(نؤمن بعذاب القبر ومن أنكره عنادًا كفر) :
196 -ومَلَكِ الموتِ وما في القبر ِ* من خيرٍ، او [1] : شر لأهلٍ يَجْري [2]
197 -وبِسُؤَالِ الْمَلَكَيْنِ عمَّا * من التفاصيل الضروريْ عِلْمَا [3]
198 -كما به قد صَحَّ عَنْ طَه [4] الْخَبَرْ * وعن صِحَابِهِ الأَجِلَّةِ الغُرَرْ
199 -فَالْقَبْرُ رَوْضَةٌ مِنَ الْجِنَانِ * أَوْ: حُفْرَةٌ من حُفَرِ النيرانِ [5]
200 -وَالْبَعْثُ نُومِنُ بِهِ وَكُلُّ مَا * مِنْ بَعْدِهِ تَفْصِيلُهُ قَدْ عُلِمَا
201 -مِنَ الْجَزَاءِ بِالثَّوَابِ وَالْعِقَابْ * والْعَرْضِ والْحِسَابِ أَوْ: أَخْذِ الكتابْ
(1) -وقولي: (من خير او) بالنقل.
(2) -وقولي: (لأهل ... ) : يحتمل أن يكون المعنى: (لأهل القبر) ، ويحتمل أن يكون معنى: (الأهل) المستحق، أي: من يستحق الخير والشر، ويدل له كلام الأصل.
(3) -لم نقل: (الضرورية) لأن قوله: علمًا تمييز محول عن فاعل، فيكون من التفاصيل الضروري علمها، وربما تمييز محول عن المبتدأ، قال ابن بونة في: (الطرة) (1/ 361 - تقريب طرة ابن بونا على ألفية ابن مالك في النحو) :
تَحْوِيلُهُ عَنْ ذِي ابْتِدَاءٍ قَدْ نَزُر * كَـ"الدَّهرُ"أحوالًا يَسوء ويَسُرْ
أحوالًا تمييز، أصل الكلام: أحوال الدهر (يسوء ويسر) .
(4) -وقولي: (طه) : تمشيًا مع المشهور، وإلا فـ (طه) ليس من أسماء رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
(5) -وحديث: (القبر روضة من رياض الجنة) لا يصح، ومعناه صحيح، وإن كان بعض مشايخنا كان يقول لي: يا شيخ عمر هذا لا يعجبني، وكنت أقول له: لعلك شيخنا على رأي من يقول: (إنَّ التأويل فرع التصحيح) ، ولعل هذا شيخنا خلاف ما عند الترمذي في: (جامعه) حيث يذكر حديثًا، ويحكم عليه بالضعف، ثم يقول: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، ثم يذكر من عمل به من الصحابة، والتابعين، والأئمة المتبوعين، وكذا يفعل العلامة ابن القيم في: (تهذيب السنن) ، فسكت، فأرجو أن يكون سكوته دالاًّ على رجوعه ورضاه بما ذكرت له.