(نؤمن بالصراط والميزان) :
202 -نُؤمِنُ بِالصِّرَاطِ وَالْمِيزَانِ * وبِبَقَا الْجِنَان والنيرانِ
203 -خُلِقَتَا وخُلِقَ السُّكَّانُ * ولم يكونوا في الدُّنا قد كانوا
204 -ولم تكونا تفنيان أبدا * ولا تَبِيدان على طول المدى
205 -من شاء أن يُدخِل ذي بفضله [1] * أو: شاء أن يُدخل ذِي بعدله [2]
206 -والكلُّ يَعْمَلُ [3] لِمَا فرِّغ له [4] * وصائرٌ لِمَا الإلهُ أهَّلَهْ
207 -والْخَيْرُ والشَّرُّ مُقَدَّرانِ * والاستطاعةُ استطاعتان
208 -فقُدْرَةُ التوفيقِ لاَ يَجُوزُ أنْ * تُضَافَ لِلْمَخْلُوقِ بَلْ لِذِي الْمِنَنْ [5]
209 -وهْيَ مَعَ الْفِعْلِ [6] تكونُ، والتِي * مَعَ التَّمَكُّنِ تُرَى والصِّحَّةِ
210 -وَالْوُسْعِ مَعْ سَلاَمة الآلاتِ * فإنها من قَبْلِ فِعْلٍ تاتي [7]
211 -وَهْيَ التِي تَعَلَّقَ الْخِطَابُ * بِهَا كَمَا قَدْ ذَكَرَ الْكِتَابُ [8]
112 -هَذَا وأفعالُ العبادِ كَسْبُ [9] * مِنْهُمْ وبَارِيهَا القديرُ الربُّ
(1) -وقولي: (ذي) : إشارة إلى: (الجنة) .
(2) -وقولي: (ذي) : إشارة إلى: (النار) .
(3) -رواه البخاري في: (صحيحه) (رقم:7112) ، ومسلم في: (صحيحه) (رقم:2648) .
(4) -وقولي: (لما فُرغ له) : ربما يتبادر إلى الذهن أن الصواب: (لما فُرِغَ منه) كما يدل عليه الحديث الذي رواه البخاري في: (صحيحه) (رقم:7112) ، ومسلم في: (صحيحه) (رقم:2648) ، لكن هذه عبارة المتن، فلعل ضبطها بضم الفاء وتشديد الراء المكسورة، والمراد: لِمَا فَرَّغَه الله له وأعمله فيه ويسره له.
(5) -وقولي: (لِذي المنن) ، وصاحب: (الْمِنَن) الذي عنيتُهُ هنا، هو: (الله سبحانه وتعالى) .
(6) -أي: هي مقارِنة للفعل.
(7) -وقولي: (معْ سلامة الآلات) ربما يتبادر إلى الذهن أن الصواب: (معْ سلامة الآفات) أي: السلامةِ من الموانع، لكن لعل مراده بالآلات هنا: آلاتُ العمل والكسب، وهي: الجوارح.
(8) -إشارة إلى قوله تعالى: (لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) (سورة البقرة، رقم الآية:286) .
(9) -أي: يضاف لهم الكسب.