33 -وَمُرْتَضِي عِبَادةٍ مِنْ دُونِهِ * يَا خُسْرَهُ مَنْ يَرْتَدِدْ عَنْ دِينِهِ
34 -وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْمَرْءَ لاَ يُتَمَّمُ * إيمَانُهُ بِاللهِ جَلَّ المُنْعِمُ
35 -إِلاَّ بِكُفْرِ الْمَرْءِ بِالطَّاغُوتِ * وَثِقَةٍ بِحَظْوَةِ التَّثْبِيتِ
36 -فَالرُّشْدُ دِينُ الصَّادِقِ الأَمِينِ * وَالْغَيُّ دِينُ الْجَاهِلِ الْمَأْفُونِ [1]
37 -وَالْعُرْوَةُ الْوُثقَى بَلَى شَهَادَهْ * وَأَفْرِدِ الرَّحْمَنَ بِالْعِبَادَهْ
38 -فَلْتَنْفِ أَرْبَعًا وَتُثْبِتْ أَرْبَعَا * كَيْ تَبْلُغَ الْيَوْمَ الْمَكَانَ الأَرْفَعَا
39 -تنْفِي الطَّوَاغِيتَ وَتَنْفِي آلِهَهْ * كَذَاكَ أَنْدَادًا وَأَرْبَابًا سُفَهْ [2]
40 -تَنْفِي الطَّوَاغِيتَ كَمَا أَرَادَا * رَبُّكَ وَالأَشْبَاهَ وَالأَنْدَادَا
41 -وَأَثْبِتِ القَصْدَ معَ التَّعْظِيمِ * حُبًّا وَخَوْفًا وَرَجَا الْكَرِيمِ
42 -وَابْرَأْ مِنَ الأَنْدَادِ أَهْلٍ مَّسْكَنِ * عَشِيرةٍ مَالٍ فَكُلٌّ قَدْ فَنِي
43 -أمَّا عَنِ الأَنْدَادِ فَلْتَنفُضْ يَدكْ * قَدْ ضَلَّ مَنْ نَّارَ الْعَذَابِ أَوْرَدكْ [3]
44 -لاَ تَقْصِدَنْ سِوَى إلَهِكَ الأَحَدْ * فِي الذَّبْحِ فِي النَّذْرِ وَعَنْهُ لاَ تَحِدْ
45 -بهِ اسْتَغِثْ، لهُ أَنِبْ، واسْتَمْسكِ * بِحَبْلِهِ الْمَتِينِ، لاَ لاَ تُشْرِكِ
46 -فَعَظِّمِ الْمَحْبُوبَ عِنْدَ يُسْرِ * وَلاَ تَوَلَّ عَنْهُ حِينَ عُسْرِ
47 -حَلاَوَةُ الإِيْمَانِ فِي ثَلاَثِ * لاَ تَنْقُضَنْ غَزْلَكَ فِي أَنْكَاثِ
48 -أَوَّلُهَا: تُحِبُّ مَا قَدْ رَغَّبَا * رَبُّكَ وَالْمُرْسَلُ فِيهِ الْمُجْتَبَى
49 -والثَّانِ خَوْفُ الْمُبْدِئِ الْمُعِيدِ * كَيْ تَحْتَمِي مِنْ بَطْشِهِ الشَّدِيدِ
(1) -مَأْفون: اسم المفعول من أَفَن، أي: ناقص العقل، غبيّ، ضعيف الرَّأي لا تصدر عنه حكمةٌ ولا واقعيّةٌ ولا حزم.
(2) -السفيه: (هو الجاهل ضعيف الرأي، قليل المعرفة بالمنافع والمضار، وأصل السفه: الخفة والرقة من قولهم: ثوب سفيه إذا كان خفيف النسج) -كما في: (صفوة التفاسير) (1/ 89/رقم الآية من سورة البقرة:142 - المكتبة التوفيقية) .
(3) -مَعناه: ضل منْ أوردَ غيرهُ النار، ويكفي المضلَّلُ وَالمضِلُّ خذلانًا وإكباتًا دخول نار العذابِ في الدارين، والله المستعانُ.