فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 417

فصل: (في موانع تكفير المعين) :

21 -مَنْ لَمْ يَصِلْهُ خِطَابُ الشَّرْعِ فَهْوَ بَرِيْ * مِنْ كُلِّ كُفْرٍ فَكُنْ يَا صَاحِ ذَا فَهَمِ

22 -كَذَا مُؤوِّلُ نَصٍّ قَامَ يُنْزِلُهُ * فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ يَنْجُو مِنَ الْوَصَمِ [1]

23 -أَضِفْ لِذَاكَ حَدِيثَ الْعَهْدِ فِي زَمَنٍ * بِالْكُفْرِ لَمْ يُعْتَبَرْ يَوْمًا كذِي قِدَمِ

24 -ألْحِقْ بِأُولاَءِ نَائِي الرُّكْنِ مُنْقَطِعًا * عَنِ الْوَرَى مَا دَرَى بِالْعِلْمِ وَالْحِكَمِ

25 -كَذَا امْرُؤٌ صَدَرَ الْكُفْرَانُ مِنْهُ بِلاَ * قَصْدٍ، فذا لم يولِم شرعًا فلا يُلَمِ [2]

26 -فَمُسْتَحِلٌّ مُبيحٌ لِلْحَرَامِ عَلَى * يَقِينِهِ أَنَّهُ حَقٌّ بِلاَ وَهَمِ

27 -كَذَلِكَ الْمُكْرَهُ الْمُبْدِي بِظَاهِرِهِ * كُفْرًا مَخَافَةَ هَوْلٍ أَوْ: أَذَى خَصِمِ

28 -وَلاَ تُرَى الْحَسَنَاتُ الْبِيضُ [3] مُذْهِبَةً * كُفْرَ الْمُعَيَّنِ بِالتَّأْوِيلِ لَمْ يَقُمِ

(1) -الوصم: العيب، قال البوصيري في: (البردة) :

فاصرف هواها وحاذر أن تولّيه * إنّ الهوَى ما تَوَلّى يُصْمِ أو: يَصِمِ

يُصْمِ: بضم الياء، وسكون الصاد وكسر الميم، وأصلها: (يُصْمي) حذفت الياء للجزم لكون (يُصْمِ) جواب ما الشرطية، وهي مضارع أصمى، يقال: أصماه يُصميه، إذا قتله بمعنى قتل سريعًا.

يُصْمي: من أصمى الصيدَ إذا رماه فقتله مكانه، أي: وهو يراه، أما يَصِم، فهو: مضارع وصم يقال: (وصمه يَصِمه) ، إذا عابه، فهما فعلان مختلفان، من حيث المعنى والمبنى.

(2) -وإن شئت قلت:

... * فهو مِن العذار في أمَمِ

فذا لم يولم شرعًا، أي: لم بالشرع بما يلام عليه، وعلى ذلك فلا ينبغي أن يلام، والله أعذر، ولا يلام لأنه يأت الأمم: القرب، بعض المحاسن لا يمكن التعبير عنه، المناسبة خفية بين نفي القصد وإثبات الأمم، (قد كان أمرك قبل هذا في أمم) .

(3) -البيض: أي: العظيمة، مقابل السيئات السود، وقد قال تعالى: (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) (سورة آل عمران، رقم الآية:106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت