بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، أحمده تعالى حمدًا يليق بجلاله وكبريائه وعظمته التي لا تطيقها العقول.
أما بعد: فهذه قصيدتي المسماة: (تعريف الكفر الأكبر وبعض أنواعه-المشهورة) سلكت فيها طريقًا على غير الطريق العادي-ولست غافلًا عن ذلك-أردت أن أنظمه على بحر الخفيف، كما في قول امرئ القيس بن حُجْر بن الحارث الكِنْدي.
(48 - فَعَادَى عِدَاءً بين ثَوْرٍ ونَعجةٍ * وكان عِداءُ الْوَحْشِ مِنِّي على بَالِ) [1]
-أي: على قصد مني واهتمام، يريد أنه خبير بحال الصيد، ولعلي أتيت بها على نمط عقيم، فعلت هذا تفننًا ليس إلا، ولهذا قلت:
طُوبَى لِمَنْ قد تَعَامَى عن ضرورتها [2] * فَكَمْ تَعَامَى لَبِيبٌ وَهْوَ غَيْرُ عَمِي
(1) -كما في: (مختار الشعر الجاهلي) (1/ 46/رقم:48) تحقيق: مصطفى السَّقا، من مطبوعات: دار الفكر.
(2) -يُمكن أن أقول: (ضرورته) أي: الشعر، أو: (ضرورتها) أي: الأبيات الشعرية.