(الكفر الأصغر وبعض أنواعه) :
وقال أيضًا المفتقر إلى عفو ربه أبو الفضل عمر الحدوشي في قصيدة أخرى تحت عنوان: (الكفر الأصغر وبعض أنواعه) هذا نصها:
1 -أصْغَرُ الْكُفْرِ لَيْسَ يَنْقُضُ مِلَّهْ * أَوْ: يُجَافِي الإِسْلاَمَ فِيهِ مَحَلَّهْ
2 -يُتْرَكُ الْعَبْدُ لِلْمِشِيئةِ حَتْمَا * إِنْ يَشَأْ يَعْفُو عَنْهُ أَوْ: شَاءَ أصْمَى
3 -رَاغِبًا فِي شَفَاعَةِ الْمُخْتَارِ * يَرْتَجِي عفوَ راحمٍ غَفَّارِ [1]
4 -أنْ يَجِيءَ الْفَتَى بِفِعْلٍ يُنَافِي * شِرْعَةَ الْحَقِّ جَانِبًا لاِنْحِرَافِ
5 -كُلُّ ذَبْحٍ لِغَيْرِ رَبِّيَ جَحْدُ * وَسُجُودٍ لِغَيْر ذي العرش إدُّ
6 -ذَاكَ كُفْرٌ [2] أَنَّى إِلَيْهِ يُجَاء * يَنْبَغِي للَِّبِيبِ مِنْهُ النَّجَاءُ
7 -مَنْ يَسُبُّ الْمُخْتَارَ أَوْ: سَبَّ دِينَهْ * ويَرُمْ بالذي جَنَى تَهْوِينَهْ
8 -أَوْ: يَشُقُّ الْعَصَا بِنَبْذِ الطَّاعَهْ * عَادِلًا نَابِذًا طَرِيقَ الْجَمَاعَهْ
9 -وَهْوَ جَحْدٌ لأِنْعُمِ الْوَهَّابِ * وَادِّعَاءُ الْفَتَى لِفَضْلِ الثَّوَابِ
10 -دُونَ شُكرٍ لِلَّهِ، أوْ: عِرْفَانِ * بِامتنان مِنْهُ وَلاَ إِحْسَانِ
11 -ثُمَّ كُفْرُ الْعَشِيرِ إذْ يَتَبَرَّا * مِنْ سُلُوكِ الإِنْسَانِ يُنْسِيهِ ذِكْرَا
12 -إنْ رَمَى قَاذِفٌ أَخَا إِحْصَانِ * ذَاكّ فَاعْلَمْ ضَرْبٌ مِنَ الْكُفْرَانِ
13 -ثم نَوْحٌ أيضًا عَلَى الأَمْوَاتِ * هُوَ كُفْرٌ يُفْضِي إِلَى وَيْلاَتِ
(1) -كنت قد قلت قديمًا:
.* يَرْتَجِي حِلْمَ مَالِكٍ جَبَّارِ
ثم رأيت أن المناسب هنا: (عفوَ راحمٍ) بدل: (حِلْمَ مَالِكٍ جَبَّارِ) ، فقلت:
.* يَرْتَجِي عفوَ راحمٍ غَفَّارِ
(2) -كفر: التنكير هنا للتعظيم والتهويل، أي: كفر عظيم، لأن الذبح لغير الله، وسب دين الله، وسب رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-كفر كثيف، وغليظ.