(باب: تعريف أصول الفقه وأبوابه) :
80 -هَذَا وَتَعْرِيفُ الأُصُولِ قَدْ مَضَى * لَكِنْ يُعَادُ مَعَ زَيْدٍ مُرْتَضَى
81 -طُرُقُهُ ِفي مَنْهَجِ الإِجْمَالِ * كَذَاكَ كَيْفِيَةُ الاِسْتِدْلاَلِ
82 -وَانْقَسَمَتْ أَبْوَابُهُ أَقْسَامَا * كَمَا إِلَيْهِ قَسَّمُوا الْكَلاَمَا
83 -وَالأَمْرُ وَالنَّهْيُ الْخُصُوصُ وَالْعُمُومْ * وَمُجْمَلٌ مُبَيَّنٌ لَدَى الْعُمُومْ
84 -وَظَاهِرٌ مُؤَوَّلٌ وَالْفِعْلُ * وَمَا قَدَ اجْمَعَ [1] عَلَيْهِ الْكُلُّ
85 -وَنَاسِخٌ وَضِدُّهُ قِيَاسُ * حَظْرٌ إِبَاحَةٌ حَكَاُه النَّاسُ [2]
86 -كذاك ترتيب الأدلة كذا * صفة من يُفتي ويَسْتفتي خذا [3]
87 -كَذَاكَ أَحْكَامُ ذَوِي اجْتِهَادِ * وَمَا إِلَيْهِ الاِجْتِهَادُ هَادِ [4]
88 -تَعْرِيفُهَا طَرِيقُ الاِجْتِهَادِ * فَمَا لَهُ غَيْرُ اجْتِهَادٍ هَادِ [5]
(1) -وقولي: (قَدَ اجْمَعَ) بالنقل، وقد قال ابن بري في: (الدرر اللوامع في أصل مقرأ الإمام نافع) :
والهمز بعد نقلهم حركته * تحذف تخفيفًا فحقق علته
وهذا النقل معروف عند أهل القراءات أكثر من غيرهم.
(2) -وقصدتُ في قولي: (الناس) : العلماء، لأن الإمام مالكًا كثيرًا مَا يَقُولُ: (هذا ما أدركت عليه الناس) ، و (الناس) من العام المراد به الخصوص، على حد قوله تعالى: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) (سورة آل عمرن، رقم الآية:173) ، فالناس الأولى نعيم ابن مسعود، وفي حديث ابن عمر المتفق عليه: (أمرت أن أقاتل الناس) .
(3) -أي: خذ: (صفة من يفتي ويستفتي) .
(4) -سبق في المقدمة بيت يشبه هذا البيت إلا أن هنا يتعلق بآخر أبواب أصول الفقه وهو: (الاجتهاد وحكمه) .
(5) -جناس بين اجتهاد وهاد.