فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 417

الحقيقة والمجاز وأقسامهما [1] :

93 -كَمَا لَهُ حَقِيقَةٌ، مَجَازُ * لَدَيْهِ عَنْهُمَا يُرَى مَجَازُ [2]

94 -وِفي الحقيقةِ اختلافٌ سُمِعَا: * (مُسْتَعْمَلٌ فِيمَا لَهُ قَدْ وُضِعَا) [3]

95 -هَذَا بِهِ قَدْ حَدَّهَا ابْنُ عَاصِمِ * وَهْوَ عَنِ الْمَزِيدِ غَيْرُ عَاصِمِ [4]

96 -أَوْ: مَا عَلَى مَوْضُوعِهِ قَدْ بَقِيَا * مُسْتَعْمَلًا زِدْتُ بِهَذَا فَادْرِيَا

(1) -تنبيه: وقد كنت نظمت في الحقيقة والمجاز نظمًا آخر، فلينظرِ الناظرُ أيهما أسلس وأقرب للحفظ، وأَعْلَقُ بالقلب فإن النظم إنما اختير لأنه أسهل حفظًا من النثر، ولهذا قال ابن عاصم في مقدمة: (مرتقى الوصول) (ص:6/رقم:17/ 18/19 - مع سلم الحصول) :

(وَبَعْدُ فَالْعِلْمُ أَجَلُّ مُعْتَنَى * بِهِ وكُلُّ الْخَيْر منهُ يُجْتَنَى

وَالنَّظْمُ مُدْنٍ كُلَّ مَا مِنْهُ قَصَا * مُذَلِّلٌ مِنْ مُمْتَطَاهُ مَا اعْتَصَى

فَهْوَ مِنَ النَّثْرِ لِفَهْمٍ أَسْبَقُ * وَمُقْتَضَاهُ بِالْقُلُوبِ أَعْلَقُ)

وقال أحمد البدوي في مقدمة: (منظومة المغازي) :

لعلها بالنظم هلهلًا على * من رامها نثرًا تكون أسهلا

ثم النظم الذي قدمت الإشارةَ إليه هو قولي:

قال السيوطيْ الْحِبْرُ في عُقُودِ * جُمَانِه وكاسمه العقودِ:

(الأول الكلمة المستعمله * في الاصطلاح في الذي توضع له

وغيره مع قرينة على * وجه يصح وإرادةٌ جلا

عدمها فهو المجاز المفرد * فالزم علاقة وكل عددو

يعزي لعرف ولشرع ولغه * والعرف عم أو فخص مبلغا

كدابَة الأربع والإنسان * والفعلُ للفظ وللحدثان

كذا الصلاةُ للسجود والدعا * وأسدٍ لسبع والشجَعا)

يكون بالنقل وبالزيدان * والاستعارةِ وبالنقصانِ

ليس كمثله لزيد مَثِّلي * ثم سؤالُ قريةٍ نَقْصٌ جَلِي

وغائطٌ لِفَضْلَةِ الإنسان * مجازُ نقلٍ عند أهل الشانِ

ولاِستعارةٍ قَدِ اسْتفَاضَا * إرادةُ الْجِدَارِ الاِنْقِضَاضَا

(2) -وقولي: (مَجَازُ) مع قولي: (لَدَيْهِ عنهما مجاز) الأول المراد به المجاز الاصطلاحي المقابل للحقيقة لِمن يقول بالمجاز، والثاني المراد به اللغوي وهو التجاوز وقد حصل بينهما جناس تام.

(3) -عجز هذا البيت لمحمد بن محمد بن عاصم الأندلسي الغرناطي في: (مرتقى إلى علم الأصول) (ص:30 - مع سلم الحصول) .

(4) -وقولي: (غير عاصم) أي: غير مانع، وفي التنزيل: (لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ) (سورة هود، رقم الآية:43) ، معنى أنه يحتاج إلى زيادة توضيح، للخلاف الواقع في تعريف الحقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت