(حدُّ النهي وأقسامه) :
116 -َتعْرِيفُهُ اسْتِدْعَاءُ [1] تركٍ ِبمَقَالْ * عَلَى سَبِيلِ الْفَرْضِ ذَلِكَ الْمَقَالْ [2]
117 -وَأَنْ يَكُونَ صَادِرًا مِنْ عَالِ * لِغَيْرِ عَالٍ فَاعْنَ بِالْمَعَالِي
118 -وَالنَّهْيُ يَاتِي لِمَعَانٍ عِدَّهْ * ولَمْ يَكُنْ فِيهَا الْعِنَانَُ مَدَّهْ [3]
(1) -الأمر والنهي عند الأشاعرة-والجويني منهم-شيء واحد، وإنما حصل الاختلاف بينهما من جهة التعلق، فلما تعلق الأمر بإيجاد المأمورات سُمي أمرًا، ولما تعلق النهي بترك المنهيات سُمي نهيًا، فكلام الله عندهم معنىً واحد، هو: أمر، ونهي، وخبر، وهذا مبني على أصلهم الفاسد في أن كلام الله، هو: المعنى القائم في النفس-يُنظر في هذا: (شرح الورقات في أصول الفقه مع التنبيه على المسائل الكلامية التي تضمنها متن الورقات) (ص:141/ 142) .
(2) -وقولي: ليس فيه إيطاء لما كنا ذكرنا في غير موضع من تآليفنا ومنظوماتنا أن النكرة والمعرفة لا إيطاء فيهما.
(3) -وقولي: (الْعِنَانُ) يُمْكِنُ أن تُضبَطَ بالضم على أنه مبتدأ، أو: تُنصب (الْعِنَانَ) على الاشتغال، أي: لم يكن مد في المعاني العنان، معنى: أن صاحب الورقات لم يبسط الكلام عليها.