(المجمل والمبين) [1] :
154 -مُفْتَقِرٌ إِلَى الْبَيَانِ مُجْمَلُ * وَذُو الْبَيَانِ مُخْرِجٌ مَا يُشْكِلُ
155 -مِنْ حَيِّزِ الإِشْكَالِ لِلتَّجَلِّي * فَصَارَ بِالْبَيَانِ ذَا تَجَلِّي
156 -وَالنَّصُّ مَا احْتَمَلَ مَعْنىً وَاحِدَا * فَلَمْ يَكُنْ يُرَى عَلَيْهِ زَائِدَا [2]
157 -وَقِيلَ مَا تَاوِيلُهُ تَنْزِيلُهُ * تَعْرِيفُهُ مُنْحَتِمٌ تَاوِيلُهُ [3]
158 -أَيْ: بِمُجَرَّدِ السَّمَاعِ يُعْرَفُ * كَمَا بِهِ فَسَّرَهُ مَنْ عَرَفُوا
159 -وَالنَّصُّ مِنْ مِنَصَّةِ الأَعْرَاسِ [4] * تُنْصَبُ فِي الزِّفَافِ كَالْكَرَاسِي
(1) -وهنا انتقل إمام الحرمين إلى مسألة، تتعلق بدلالة الألفاظ، وهي: (الإجمال والبيان) ... وكل دليل شرعي يحصل البيان به، يحصل بقول الله، وبفعله، وبإقراره، كما يحصل بفعل رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-وبقوله، وبإقراره، وبقول الصحابي، وبالإجماع، وبدلالة السياق-كما في: (شرح الورقات-مكتبة دار النصيحة) (ص:176/ 177) .
(2) -وإن شئت قلت:
.. * فَلَمْ يَكُنْ يُرَى عَلَيْهِ صَاعِدَا
(3) -أي: مُنْحَتِمٌ تفسيره، إذ قد لا يتبادر معناه عند كل من يقرؤه، لأن التأويل في اصطلاح المتكلمين هو: (صرف النص عن معناه الراجح إلى معناه المرجوح، بدليل عقلي) ، فجنوا على النصوص الشرعية بهذا الاصطلاح الحادث، وليس هذا هو التأويل في كلام الله، وفي كلام رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-ولا حتى في كلام السلف- كما في: (شرح الورقات-مكتبة دار النصيحة) (ص:183) .
(4) -وقول إمام الحرمين: (مشتقة من منصة العروس) ، فيه تجوُّز، لأن المنصة مشتقة من النص، وليس العكس، فالنص مصدر، والمنصة اسم للآلة التي تظهر عليها العروس-كما في: (شرح الورقات-مكتبة دار النصيحة) (ص:180) .