الإجماع [1] :
184 -هُوَ اتِّفَاقُ عُلَمَا عَصْرٍ عَلَى * حُكْمٍ مِنَ الأَحْكَامِ عِنْدَ النُّبَلاَ
185 -وَالْحُجَّةُ الإِجْمَاعُ مِنْ ذِي الأُمَّةِ * لاَ مِنْ سِوَاهَا فَمُبِينُ الْمِلَّةِ
186 -نَفَى اجْتِمَاعَهَا عَلَى الضَّلاَلَهْ * فَهْيَ لَهَا بِالْعِصْمَةِ الْجَلاَلَهْ [2]
187 -وَهْيَ عَلَى بَاقِي الْعُصُورِ حُجَّهْ * فِي أَيِّ عَصْرٍ وَاضِحَ الْمَحَجَّهْ [3]
188 -وَلاَ اشْتِرَاطَ لاِنْقِرَاضِ الْعَصْرِ * عَلَى الصَّحِيحِ لِلرِّجَالِ الْغُرِّ [4]
189 -وَإِنْ يَكُ انْقِرَاضُ عَصْرٍ يُعْتَبَرْ * مِنْ بَلَدٍ فِي عَصْرِهِمْ وَقَدْ بَهَرْ
190 -فِقْهًا وَصَارَ مِنْ ذَوِي اجْتِهَادِ * عِنْدَ الرِّجَالِ الْجِلَّةِ النُّقَّادِ
191 -وَيَدْخُلُ الإِجْمَاعُ فِي الأَقْوَالِ * كَمَا لَهُ الدُّخُولُ فِي الأَفْعَالِ
192 -وفِعْلُ بَعْضٍ أَوْ: مقالُ بَعْضِ * وَذَلِكَ انْتَشَرَ دُونَ نَقْضِ [5]
193 -بِأَنْ أَقَر ذَاكَ بِالْكَلاَمِ * أَوْ: بِالسُّكُوتِ سَائِرُ الأَعْلاَمِ
(1) -قال إمام الحرمين-رحمه الله تعالى: (وأما الإِجْمَاعُ: فَهُوَ اتّفَاقُ علماء العصر على حكم الحادثة، ونعني بالعلماء: الفقهاء، ونعني بالحادثة: الحادثة الشرعية، وإجماعُ هذه الأمة حجة دون غيرها ... ) .
(2) -هذه الأمة لها جلالة على غيرها، فكان إجماعها معصومًا، (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) (سورة آل عمران، رقم الآية:110) .
(3) -وَاضِحَ: حالٌ.
(4) -الرجال الغر هم: العلماء.
(5) -إذا قال بعضهم قولًا، أو: فعل فعلًا ولم يخالفه أحد، و (انْتَشَرَ دُونَ نَقْضِ) أي: دون مخالفة من بعضهم.