(الأخبار) :
195 -قَالَ السُّيوطِي فِي نِظَامِهِ الدُّرَرْ * (مُحْتَمِلٌ لِلصِّدْقِ وَالْكِذْبِ الْخَبَرْ)
196 -وَهْوَ انْقِسَامُهُ لَدَيْهِمْ بَادِي * لِلْمُتَوَاتِرِ وَلِلآحَادِ
197 -وَحَيْثُمَا التَّفْصِيلُ رُمْتَ فِيهِ * فَفِي الْمَرَاقِي ذِكْرُهُ تُلْفِيهِ:
198 -(وَاقْطَعْ بِصِدْقِ خَبَرِ التَّوَاتُرِ * وَسَوِّ بَيْنَ مُسْلِمٍ وكَافِرِ
199 -واللَّفْظِ وَالْمَعْنَى، وَذَاكَ خَبَرُ * مِنْ عَادَةٍ كَذِبُهُمْ مُنْحَظِرُ
200 -مِنْ غَيْرِ مَعْقُولٍ وأَوْجَبَ الْعَدَدْ * مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدِ عَلَى مَا يُعْتَمَدْ
201 -وَقِيلَ بِالْعِشْرِينَ أَوْ: بأَكْثَرَا * أَوْ: بِثَلاَثِينَ أَوِ اثْنَيْ عَشَرَا
202 -إِلْغَاءُ الاَرْبَعَةِ فِيهِ رَاجِحُ * وَمَا عَلَيْهِ زَادَ فَهْوَ صَالِحُ
203 -وَأَوْجبَن فِي طَبَقَاتِ السَّنَدِ * تَوَاتُرًا وفْقاَ لَدَى التَّعَدُّدِ) [1]
204 -وَخَبَرُ الآحَادِ يُوجِبُ الْعَمَلْ * وَإِنْ يَكُ الْعِلْمُ بِهِ مَا إِنْ حَصَلْ
205 -مُنْقَسِمٌ لِمُسْنَدٍ وَمُرْسَلِ * مُتَّصِلُ الإِسْنَادِ حَدُّ الأَوَّلِ
206 -وَعَكْسُهُ الثَّانِي وَلاَ يُحْتَجُّ بِهْ * إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الصَّحَابِي فَانْتَبِهْ
207 -إلاَّ مَرَاسِيلَ سَعِيدٍ جَرَّا * إِسْنَادهَا إِلَى هَلُمَّ جَرَّا [2]
208 -مَعْنَاهُ أَنَّهَا بِلاَ مِرَاءِ * إِسْنَادُهَا بَانَ بِالاِسْتِقْرَاءِ
(1) -انظر: (حلي التراقي من مكنون جواهر المراقي) (2/ 43/48) كتاب السنة، تحت عنوان: (الكلام الأخبار: ما يقطع بصدقه من الخبر) .
(2) -قولي: (جَرَّا) أي: جَرَّاء حذفت الهمزة للوزن، ومعناه: من أجل، يقال: (فعلت هذا جراء كذا) أي: من أجل كذا، و (هَلُمَّ جَرَّا) ألف فيها بعضهم تأليفًا مستقلًا في إعرابها، ويقال: جرا وجراء تمد وتقصد، يقول سيديا كما في: (الوسيط في تاريخ أدباء شنقيط) :
هناك أزور كرها عن زيارتها * كي لا يجر لها المكروه جَرَّا
أي: من أجل.