فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 417

وقولي: (أكنتَ أَهْلاَ) : استفهام إنكاري، أي: من يرشِّح نفسه لرد مقالهم، فهيهات هيهات، هل أنت لذلك؟.

11 -كأَنْ يَقولَ قَائِلٌ قَدْ شَذَّا * ابنُ الْمَدِينِي أحمد قد بذَّا [1]

وقولي: (بذَّا) أي: قد سبق علي بن المديني، والإمام أحمد غيرهما.

12 -بِشَرْطِ أَنْ يَكونَ من يخالِفُ * لهُم مِنَ الْحُفَّاظِ ذاك عارفُ [2]

أي: خالفهم على معرفة فيما خالفهم فيه بأن يكون من أهل الفن.

13 -فَعِنْدَهَا نَقُول زيدٌ وَهِمَا * وذاكَ عندَ الأكثَرينَ عُمِّمَا

14 -من الرُّوَاةِ مَنْ بِهِ إذا انفَرَدْ * يُحْتَجُّ رغْمَ تَرْكِهِ للْمُعْتَمَدْ

15 -وهَؤُلاَ أَهْلُ الصَحِيحِ وَالْحَسَنْ * فالاحتجاج في التفرد حسَنْ

16 -لكن إذا يخالفون الأقوَى * يجعل ذلك الخلاف سَهوَا

أي: لا يعتد بخلافهم، بل: نحسِّن الظن بهم، ونجعل ما صدر منهم وقع سهوًا.

17 -مِنَ الرُّوَاةِ مَنْ إذَا مَا تُوبِعَا * أَصَبْتَ إنْ تَكن له متَّبِعا

18 -ولم يكن لديهمُ مُقلَّدا * إن جَمَعَا الخلافَ والتفردَا

19 -أَهْلُ المُتَابَعَاتِ وَالشَّوَاهِدِ * قَدْ عُرِفُوا بِذَاكَ فِي الْمَشَاهِدِ [3]

(1) -وإن شئت قلت:

كيف يقول قائل قد شذا * في ذا المقال وهما قد بذَّا

(2) -وإن شئت قلت:

وحيث يُلفَى من يكون خالفا * لهُم مِنَ الْحُفَّاظِ وهْوَ عَرَفَا

وإن شئت قلت

13 -بِشَرْطِ أَنْ يَكونَ من يخالِفُ * لهُم مِنَ الحُفَّاظِ ذاك عارفُ

(3) -وإن شئت قلت:

وهَؤُلاَء بذوي الشواهدي * قد عُرفوا فلتعنَ بالمشاهدي

أي: بمجالس العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت