وقولي: (أكنتَ أَهْلاَ) : استفهام إنكاري، أي: من يرشِّح نفسه لرد مقالهم، فهيهات هيهات، هل أنت لذلك؟.
11 -كأَنْ يَقولَ قَائِلٌ قَدْ شَذَّا * ابنُ الْمَدِينِي أحمد قد بذَّا [1]
وقولي: (بذَّا) أي: قد سبق علي بن المديني، والإمام أحمد غيرهما.
12 -بِشَرْطِ أَنْ يَكونَ من يخالِفُ * لهُم مِنَ الْحُفَّاظِ ذاك عارفُ [2]
أي: خالفهم على معرفة فيما خالفهم فيه بأن يكون من أهل الفن.
13 -فَعِنْدَهَا نَقُول زيدٌ وَهِمَا * وذاكَ عندَ الأكثَرينَ عُمِّمَا
14 -من الرُّوَاةِ مَنْ بِهِ إذا انفَرَدْ * يُحْتَجُّ رغْمَ تَرْكِهِ للْمُعْتَمَدْ
15 -وهَؤُلاَ أَهْلُ الصَحِيحِ وَالْحَسَنْ * فالاحتجاج في التفرد حسَنْ
16 -لكن إذا يخالفون الأقوَى * يجعل ذلك الخلاف سَهوَا
أي: لا يعتد بخلافهم، بل: نحسِّن الظن بهم، ونجعل ما صدر منهم وقع سهوًا.
17 -مِنَ الرُّوَاةِ مَنْ إذَا مَا تُوبِعَا * أَصَبْتَ إنْ تَكن له متَّبِعا
18 -ولم يكن لديهمُ مُقلَّدا * إن جَمَعَا الخلافَ والتفردَا
19 -أَهْلُ المُتَابَعَاتِ وَالشَّوَاهِدِ * قَدْ عُرِفُوا بِذَاكَ فِي الْمَشَاهِدِ [3]
(1) -وإن شئت قلت:
كيف يقول قائل قد شذا * في ذا المقال وهما قد بذَّا
(2) -وإن شئت قلت:
وحيث يُلفَى من يكون خالفا * لهُم مِنَ الْحُفَّاظِ وهْوَ عَرَفَا
وإن شئت قلت
13 -بِشَرْطِ أَنْ يَكونَ من يخالِفُ * لهُم مِنَ الحُفَّاظِ ذاك عارفُ
(3) -وإن شئت قلت:
وهَؤُلاَء بذوي الشواهدي * قد عُرفوا فلتعنَ بالمشاهدي
أي: بمجالس العلم.