(مقدمة الناظم) :
بسم الله الرحمن الرحيم.
1 -الْحَمْدُ لله الذِي قَدْ قَرَّبَا * لَنَا الْعُلُومَ سَبَبًا فَسَبَبا [1]
2 -وَأَفْضَلُ الصَّلاَةِ وَالتَّسْلِيمِ * مِنْهُ عَلَى الْمَبْعُوثِ لِلتَّعْلِيمِ
3 -هَذَا نِظَامٌ قَرَّبَ: (التَّقْرِيبَ) * لَكَ كَمَا ذَا هَذَّبَ: (التهذيبَ) [2]
4 -كِلاَهُمَا أَلَّفَهُ نَجْلُ حَجَرْ * مَنْ كَانَ قَدْ بَرَعَ حِفْظًا وَبَهَرْ
5 -وَرُبَّمَا أَزِيدُ فِي التَّعْبِيرِ * إِمَّا لِلاِيضَاحِ، أَوِ: التَّحْبِيرِ [3]
6 -وَلَسْتُ لِلأَلْفَاظِ ذَا الْتِزَامِ * إِذْ يَجْلِبُ [4] التَّعْقِيدَ لِلنِّظَامِ [5]
7 -وَالْقَصْدُ بِالنِّظَامِ أنْ يُّسَهِّلاَ * حِفْظًا وَحَيْثُ مَا تَعَقَّدَ فَلاَ
(1) -وقولي: (قَدْ قَرَّبَ) فيه براعة استهلال، لأن النظم هنا قصدت به تقريبَ مقدمة: (التقريب) ، وكنت قد قلت:
قَد قَرَّب"التَّقريبَ"نَجْلُ حَجَرِ * مَنْ جمَّعَ الرواةَ في اثنيْ عَشَرِ
(وقد ينتفي عن السبب مسبِّبه لأمر من الأمور فلا يُخرجَه ذلك عن كونه سببًا) ، كما يقول الحافظ ابن الصلاح في: (فتاويه) (ص:50) .
(2) -وقولي: (ذا) إشارة قرب، وهو: (التقريب) .
(3) -والمراد بالتحبير هنا: (التحسين) والتجميل، وفي الحديث الصحيح: (لحبرته لك تحبيرًا) .
(4) -يجلب، أي: التزام الألفاظ. التعقيد للنظم.
(5) -حاولتُ أن يكونَ النظمُ لِلفظ والعبارة كما هي، لكن إن كان اللفظ يؤدي إلى التعقيد فلا.