فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 417

(السبب الباعث على كتاب:"التقريب") :

قال الحافظ ابن حجر-رحمه الله تعالى-: (فالتمس مني بعض الإخوان أَنْ أُجَرِّدَ لَه الأسماء خاصةً، فلم أُوثِر ذلك، لقلة جدواه على طالبي هذا الفن، ثم رأيت أن أجيبه إلى مسألته، وأُسْعِفَه بطِلبته، على وجه يحصل مقصودُه بالإفادة، ويتضمَّن الحسنى التي أشار إليها وزيادةً، وهي: أنني أحكم على كل شخص منهم بحكم يَشْمَل أصحَّ ما قيل فيه، وأعدلَ ما وصف به: بألْخَصِ عبارةٍ، وأخلصِ إشارةٍ، بحيث لا تزيد كلُّ ترجمةٍ على سطر واحد غالبًا، يَجمعُ اسمَ الرجل واسم أبيه وجده، ومنتهى أشهرِ نسبته ونسبه، وكنيته ولقبه، مع ضبط ما يُشْكِلُ من ذلك بالحروف، ثم صِفَتَه التي يختص بها من جرحٍ، أو: تعديل، ثم التعريفَ بعصر كل راوٍ منهم، بحيث يكون قائمًا مقامَ ما حذقْتُه من ذِكر شيوخه والرواة عنه، إلا مَن لا ُيؤمن لَبْسُه) .

18 -فَالْتَمَسَ الْبَعْضُ مِنَ الإِخْوَانِي * تَجْرِيدِيَ الأَسْمَا بِلاَ زَيْدَانِ [1]

19 -فَلَمْ أُجِبْ ذَاكَ إِلَى دَعْوَاهُ * لأِنَّهُ قَلِيلَةٌ جَدْوَاهُ

20 -ثُمَّ أَجَبْتُهُ إِلَى مَسْأَلَتِهْ * بَعْدُ كَمَا أَسْعَفْتُهُ بِطِلْبَتِهْ [2]

21 -لَكِنْ عَلَى مَا حَصَّلَ الإِفَادَهْ * وَضَمَّنَ الْحُسْنَى مَعَ الزِّيَّادَهْ

22 -أَنْ أُفْرِدَ الأَشْخَاصَ وَالأَحْكَامَا * كلٌّ بِحُكمٍ شَامِلٍ دَوَامَا

23 -أَصَحَّ مَا مِنْهُ أَتَى وَأَعْدَلاَ * مَا كَانَ مَوْصُوفًا بِهِ وَأَشْمَلاَ

24 -وَمَعَ ذَا فَأَلْخَصُ الْعِبَارَهْ * آتِي بِهِ وَأَلْخَصُ الإِشَارَهْ

س: ما هو الفرق بين العبارة والإشارة؟ ج: العبارة لفظية-تكون باللفظ-أي: أن تعبر عن المعنى بلفظ يدل عليه، والإشارة: أن تشير إلى المعنى بلفظ يدل عليه-وربما تكون بغير اللفظ، وربما تكون باللفظ، والإشارة ربما تكون باليد، وتارة بالطرف، وتارة بالكلام اللغوي.

(1) -أي: دون زيادة على تجريد الأسماء، وإن شئت قلت:

تجريديَ الأسماء دون ثاني *

(2) -وقولي: (الطلبة) اسم مصدر: بمعنى المطلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت