مقدمة النظم:
قال الفقير إلى عفو ربه عمر بن مسعود بن عمر بن حدوش الحدوشي:
1 -حَمْدًا لِرَبِّ الْعِزَّةِ الْمُطَاعِ * مَنْ وَاتَرَ الْخَيْرَ بِلاَ انْقِطَاعِ [1]
2 -فَلاَ يَزَلْ (مُتَّصِلُ) الصَّلاَة * (مُسَلْسَلًا) عَلَى شَفِيعِ النَّاتِي [2]
3 -طَلَبَ مِنِّي نُخْبَةٌ مِنَ النُّخَبْ * نِظَامَ مَا لِفِكَرٍ مِنَ النُّخَبْ
4 -فَهَا أَنَا لَبَّيْتُهُ لِذَلِكْ * رَجَاءَ لاِندرِاجِ في الْمَسَالِكْ [3] :
(1) -نظمتها مرتين، وسرقتها إدارة العامة للسجون عند ما اختطفونا من السجن المركزي بالقنيطرة، ومطلع الأولى:
الحمد لله العزيز المقتدرْ * صلاته على البشير المنتصرْ
وآله معْ صحبه وسلَّما * تسليمَه الكثير فضلًا مُنْعَما
وبعدُ هذا دفتَرُ حال السَّفَرْ * جمعه الحافظُ يُدعَى المُختصَرْ
وصاغه الشيخُ الفتى الحدوشي * في ذا القصيدِ الرائقِ المنقوشِ
إن التصانيف لدى اصطلاحِ * أهلِ الحديث عاصم المناحِي
قد كثُرَتْ وبُسِّطَتْ واختُصِرَتْ * وبالمعاني والمزايا اكتَمَلَتْ
فجاءنِي بعضٌ من الإخوانِ * يسألني التلخيص في بيانِ
لبَّيتُه أجبته لذلك * لأِندرِجْ في تلكُمُ المسالكْ
وقولي: (العزيز) ، و (المتصل) ، و (المسلسل) فيه براعة استهلال، والبراعة قسمان:
1 -براعة استهلال، وضابطها: أن يُقَدِّم المؤلف، أو: الناظم في أول كلامه ما يُشعِرُ بمقصوده-كما في: (إسعاف ذوي الوطر، بشرح نظم الدرر، في علم الأثر) (2/ 476 - دار ابن الجوزي) .
وجاء في: (كشاف اصطلاحات الفنون) (1/ 543) ، وهامش: (فتوح الغيب في الكشف عن قناع الرَّيب-وهو حاشية الطيبي على:"الكشاف") (1/ 613) : (راعة الاستهلال عند البلاغيين: أن يشتملَ أولُ الكلام على ما يُناسبُ حال المتكلَّم فيه، ويشير إلى ما سِيقَ من أجله) .
2 -براعة اختتام، وضابطها: أن يأتي المؤلف، أو: الناظم في آخر كلامه ما يُشعِرُ بانتهاء مرامه ومقصوده.
وآله معْ صحبه وسلَّما * تسليمَه الكثير فضلًا مُنْعَما
وبعدُ هذا دفتَر حال السَّفَرْ * جَمَعَه الحافظُ يُدعَى المُختصَرْ
وصاغه الشيخُ الفتى الحدوشي * في ذا القصيدِ الرائقِ المنقوشِ
إن التصانيف لدى اصطلاحِ * أهلِ الحديث عَاصِمِ المناحِي
قد كثُرَتْ وبُسِّطَتْ واختُصِرَتْ * وبالمعاني والمزايا اكتَمَلَتْ
فجاءنِي بعضٌ من الإخوانِ * يسألني التلخيص في بيانِ
(2) -وقولي: (على شفيع النَّاتِي) بمعنى: الناس أبدلت السين تاءًا.
(3) -وأل في: (المسالك) عهدية، أي: المسالك المذكورة والمشار إليها، في المتن.