الصفحة 20 من 25

ومنها وهو أشنعها: أنها تربي أولا دها على دينها؛ فيكفرون والعياذ بالله تعالى، وقد تهرب بهم وتساندها دولتها، كما حدث مرارا كثيرة.

وهذا عين ما خافه الإمام مالك. ولذلك قال الإمام أحمد، نضر الله وجهه: (( أكره أن يتزوج في دار الحرب أو يتسرى؛ لأجل ولده ) ). (1) .

وقال الإمام الشافعي: (( ويكره له أن لو كانت مسلمة بين ظهراني أهل الكتاب أن ينكحها؛ خوفا على ولده أن يسترقوا أو أن يفتنوا ) ). (2) .

ولهذه الأسباب مجموعة - بل ومنفردة - ذهب مجموعة من العلماء المعاصرين إلى تحريم نكاح نساء الغرب، وصنف في ذلك شيخنا أبو الفضل عبد الله بن محمد بن الصديق الغماري - رحمه الله تعالى - جزءا سماه: (( دفع الشك والارتياب عن تحريم نساء أهل الكتاب ) ). لخصت منه الفقرة السابقة، وقال في مقدمته:

زواج النصارى قبحه متزايد يؤدي إلى كفر البنين مؤكدا

ومن يرض كفر ابن له، فهو كافر وإن زعم الإسلام قولا مفندا

وقد يكفر الزوج اتباعا لزوجه فيدخل في نار الجحيم مخلدا

عليك بذات الدين إن كنت راغبا زواجا صحيحا، تبد فيه مسددا

وذر عنك أهل الكفر، واحذر زواجهم فشرهمو يبدو كثيرا مسندا

(1) أحكام أهل الذمة. (2/ 431) .

(2) الأم. (4/ 266) .

زواجهم في عصرنا كله زنا وعقد زواج باطل حيثما بدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت