أرسل إليه أرسل إلى فرعون والمقصود هنا موسى ابن عمران عليه السلام كما أرسلنا إلى فرعون كما هو معلوم إن الله عز وجل أرسل إلى فرعون موسى عليه السلام قال فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذًا وبيلا فالله عز وجل أهلكه سبحانه وتعالى وعذبه كما قال عز وجل النار يعرضون عليها غدوًا وعشيًا ويوم تقوم الساعة ادخلوا آل فرعون أشد العذاب وهذا عذاب البرزخ وعذاب يوم القيامة أعظم وأشد عفانا الله وإياكم من ذلك نعم. المسألة الثانية: إن الله لا يرضى أن يشرك معه أحد في عبادته لا ملك مقرب ولا نبي مرسل فضلًا عن غيرهما والدليل قوله تعالى: {وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدًا} بعد أن ذكر توحيد الربوبية هنا ذكر توحيد الألوهية لأن كل إنسان آمن بالله وأن الله عز وجل هو الخالق والرزاق والمحي والمميت إذًا لابد عليه أن يفرد به في عباداته فليلزم من توحيد الربوبية توحيد الألوهية نعم وأن الله عز وجل لا يشرك معه نعم وأن الله عز وجل لا يرضى أن يشرك معه أحد في عبادته والدليل على هذا قوله عز وجل وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدًا فربنا عز وجل نهى أن يدعو أحدًا أن يرعى معه أحد سبحانه وتعالى، وكما قال عز وجل إياك نعبد وإياك نستعين أي لا نعبد إلا أنت يا ربنا ولا نستعين بأحد سواك وكما قال عز وجل {فصلي لربك وأنحر} كما قال سبحانه وتعالى: {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين} إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة التي فيها الأمر بعبادة الله وبإفراده سبحانه وتعالى بالعبادة عز وجل، ولعلي أقف عند هنا ونكمل بمشيئة الله فيما بعد.
المتن [اعلم رحمك الله ألا إن حزب الله هم المفلحون.
شرح الشيخ:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأصلي واسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد: فالله أسأل أن يوفقنا