الصفحة 11 من 133

وإياكم لما يحبه ويرضاه في الدنيا وفي الآخرة وأن يرزقنا الإخلاص إليه جل وعلا والمتابعة لرسوله الكريم عليه الصلاة والسلام أما بعد: فتقدم الكلام على المسألة الأولى وهي أن الله جل وعلا قد أرسل الرسل وأنزل الكتب وأقام الحجة على الناس سبحانه وتعالى وأنه لا شك من أطاع هؤلاء الرسل فإن مآله ومصيره إلى الجنة وأن من عصى هؤلاء الرسل فإن مصيره ومرجعه إلى النار عفانا الله وإياكم من ذلك نعم. فإذا علم الإنسان ذلك فعليه أن يوحد الله جل وعلا وأن يفرده سبحانه وتعالى بأنواع العبادة وأن يخلص إليه سبحانه وتعالى وأن الله جل وعلا قد أمر بذلك وحرم ضد ذلك ألا وهو الشرك عفانا الله وإياكم من الشرك والشرك مأخوذ من المشاركة الشرك مأخوذ من المشاركة وهو اشتراك شيئين فأكثر في أمر أو أكثر من أمر اشتراك شيئين، فأكثر في أمر من الأمور أو أكثر من ذلك هذا هو معنى الشرك من حيث اللغة وأما في الاصطلاح فالشرك هو جعله شريك لله والعياذ بالله في ربوبيته أو ألوهيته أو أسمائه وصفاته عفوًا فمثال الشرك في الربوبية أن الإنسان يعتقد أن هناك من يخلق ويرزق ويحي ويميت ويضر وينفع مع الله تعالى الله عن ذلك فهذا من الشرك في الربوبية ومثال الشرك في الألوهية هو أن الإنسان يصرف عباده من العبادات لغير الله كأن يصلي لغير الله أو يصوم لغير الله أو يحج لغير الله وهكذا فهذا من الشرك في الألوهية ومثال الشرك في الأسماء والصفات هو أن يطلق الإنسان الأسماء التي تختص بالله جل وعلا أن يطلقها على غيره يعني مثلًا أن يطلق الله تعالى الله عن ذلك على غير الله وأن أيضًاَ يطلق أسم الرحمن على غير الله جل وعلا وهكذا فإن هناك من الأسماء ما هو خاص بالله جل وعلا وأن هناك من أسماء الله ما هي مشتركة بين الله وبين خلقه وهنك من الأسماء هي مشتركة أيضًا ولكن إذا لوحظ فيها معنى الصفة فيجب أن تغير هذه الأسماء فالأسماء المختصة بالله مثل اسم الله سبحانه وتعالى والرحمن والقدوس والأحد والصمد هذه خاصة بالله جل وعلا وأما الأسماء المشتركة بين الله وبين عبادة مثل الملك هذا من أسماء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت