فهرس الكتاب
اختلف في قوله"ووضع كفيه على فخذيه، أي هل جبريل عليه السلام وضع كفيه على فخذيه هو، أو على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم، وجاء في رواية أن جبريل وضع كفيه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم،"فقال: يا محمد أخبرني. أخبرني عن الإسلام، فنادى الرسول عليه السلام باسمه ولا شك أن الأفضل أن ينادى الرسول صلى الله عليه وسلم بالنبوة بالرسالة، وكما جاء في صحيح البخاري من حديث ابن عباس أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تطروني كما أطرت النصارى بن مريم فأنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله"وقبل ذلك قد قال الله عز وجل"يا أيها الرسول"و"يا أيها النبي"فناداه باسم النبوة والرسالة. والله قد قال في محكم التنزيل:"لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضًا"فنحن ننادى بعضًا بعضًا باسمه، بينما الرسول عليه الصلاة والسلام ينادي بالنبوة وبالرسالة عليه الصلاة والسلام، ولا يقع الإنسان في الجفاء في حقه عليه الصلاة والسلام ولا كذلك يغلو ويرفعه فوق مكانته عليه الصلاة والسلام فكلا هذين الأمرين لاشك أنهما ممنوع ومن الجفاء أن يقول الإنسان مثلًا"قال محمد كذا وكذا"فعليه أن يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا، وقد ذهب أهل العلم إلى وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند ذكره، وقد قال ربنا عز وجل"يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا"فأمر ربنا عز وجل أن نصلى على الرسول عليه الصلاة والسلام وأن نسلم عليه تسليمًا، ويذكر اسمه عليه الصلاة والسلام إن كان هذا من باب الإخبار فعندما مثلًا تسأل من نبيك، فتقول: نبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقد جاء في صحيح البخاري من حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي"وهذا الحديث له سبب وذلك أن رجل قال يا أبا القاسم، فالتفت عليه الرسول صلى الله عليه وسلم، فقال ما إياك أردت وإنما أراد شخص آخر، فقال عندئذ صلى الله عليه وسلم هذا الحديث. وهذا فيما يبدوا في زمن"