فهرس الكتاب
وأما الجن فقد جاءت في نصوص أخرى، ومنها ما جاء في قوله جل وعلا"وإذ صرفنا إليك نفرًا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضى ولو إلى قومهم منذرين"يا قومنا أجيبوا داعي الله فليس معجز في الأرض وليس لمهم من دونه أولياء"والشاهد من هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسل إلى الجن، وكما جاء في سورة الجن:"إنا سمعنا قرآنًا عجبا يهدي إلى الرشد في منا به ولن نشرك بربنا أحدًا"، وقد استدل بعض أهل العلم بأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يرسل إلى الملائكة بأن الملائكة مكلفة بأعمال لم يكلف بها البشر، وإنما أعمال خاصة مكلفة بها، مثلًا جبريل هو الرسول بين الرب جلى وعلا وبين عباده هو الذي ينزل به الوحي والهدي من الله جل وعلا، وإسرافيل هو الذي ينفخ في الصور وميكائيل هو الموكل بالقطر وما شابه ذلك، فالملائكة موكلة بأعمال خاصة بها تقوم بهذه الأعمال، فالأقرب والله أعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن مرسلًا إلى الملائكة، وإنما كان مرسلًا إلى الجن والأنس، قال:"فقال يا محمد أخبرني عن الإسلام. قال: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت الحرام إن استطعت إليه سبيلًا"فعندما سأل جبريل، سأل الرسول عليه الصلاة والسلام عن الإسلام، بين له الرسول عليه الصلاة والسلام، أن الإسلام هو أن يشهد الإنسان أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وأنه يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة ويصوم رمضان، ويحج البيت لحرام إن استطاع إلى ذلك سبيلًا، وأن هذه هي أركان الإسلام الخمسة وأن الإسلام إذا أطلق ينصرف إلى الدين كله كما قال جل وعلا:"إن الدين عند الله الإسلام وإذا ذكر مع الإيمان يكون معنى الإسلام الأعمال الظاهرة وكل هذه من الأعمال الظاهرة، من النطق بالشهادتين وأداء الصلاة وإيتاء الزكاة. الخ، وكل هذه أعمال ظاهرة، قال:"قال: صعقت، قال عمر رضي الله عنه: فعجبنا له يسأل ويصدقه"فالأصل في السائل أنه يسأل ليستعلم، ولكي