الصفحة 112 من 133

يتعلم، فعندما يقول"صدقت"هذا دليل على أنه لم يكن سؤالًا من أجل أن يتعلم، وإنما سؤاله من أجل أمر آخر، وهنا سؤال جبريل من أجل يتعلم السامع، يتعلم الصحابة وتتعلم الأمة من بعدهم ما يتعلق بالإسلام وما يتعلق بالإيمان وما يتعلق بالإحسان، فلذلك قال له جبريل:"صدقت"، وأيضًا أحيانًا يسأل الإنسان من أجل أنه يختبر المقابل، ولا شك أن هنا سؤال جبريل من أجل أن يتعلم السامع، قال:"أخبرني عن الإيمان"انتقل إلى المرتبة الثانية، وبعد الإسلام هو الإيمان، فكل مؤمن مسلم، وليس كل مسلم مؤمن، لأن هذه الدرجات هي بالتدريج، يبدأ الإنسان بالإسلام، فإن كان إقباله أكثر وعمله أخلص لله عز وجل، وأكثر إتقان دخل إلى مرتبة الإيمان وهكذا، قال: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، فذكر له الرسول صلى الله عليه وسلم، أركان الإيمان السنة، وأن الإيمان يقوم على هذه الأركان الستة، وكما تقدم فيما سبق أن الإيمان إذا أطلق ينصرف إليه الدين كله، يدخل فيه الإسلام ويدخل فيه الإحسان أيضًا، وأن الإيمان إذا ذكر مع الإسلام فيكون معنى الإيمان هو الأعمال الباطنة ومعنى الإسلام هو الأعمال الظاهرة، قال"صدقت"قال: "أخبرني عن الإحسان"، وهذه هي المرتبة الثالثة، قال:"أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك"فالإحسان هو دوام المراقبة لله عز وجل، وأن الإنسان يعلم بأن الله عز وجل مطلع عليه فإما أنه يعبد الله كأنه يراه، ومعنى ذلك أن الله عز وجل مطلع عليه، ولا تخفى من هذا الإنسان. خافية على ربه جل وعلا، ويكون الإنسان دائمًا متذكر لخالقه ومولاه، ومراقبًا لله فهنا يصل إلى هذه المرتبة العظيمة، وهي مرتبات الإحسان، وكل محسن هو مؤمن وليس كل مؤمن فهو محسن، قال:"فإن لم تكن تراه فإنه يراك". قال صدقت قال أخبرني عن الساعة هنا سأل جبريل الرسول عليه الصلاة والسلام على الساعة ولعل سؤال جبريل عن الساعة بسبب أن هناك من يسال من الصحابة عن الساعة والرسول عليه الصلاة والسلام ليس عنده"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت