الصفحة 113 من 133

علم متى تقوم الساعة وأن الله عز وجل قد أخفها عن عباده سبحانه وتعالى فحتى عندما يحبه الرسول عليه الصلاة والسلام ليس عنده علم متى تقوم الساعة وأن الله عز وجل قد أخفها عن عباده سبحانه وتعالى فحتى عندما يجيبه الرسول عليه الصلاة والسلام بأن المسؤول ما هو بأعلم من السائل حتى من يسمعه لعل لا يسأل عن الساعة وكما تعلمون ما جاء ي الصحيح حديث أنس أن رجلًا قال لرسول عليه الصلاة والسلام متى الساعة، فسأل عن قيام الساعة فقال له ماذا أعددت لها قال لم أعد لها كبير عمل إلا أني أحب الله ورسوله قال أنت مع من أحببت قال أنس رضي الله عنه فما فرضا شيء بعد الإسلام مثل فرضا بهذا فقال إذا أحب الله وأحب الرسول عليه الصلاة والسلام وأحب أبو بكر وأحب عمر فرجى أنس رضي الله عنه أنه يحشر مع الرسول عليه الصلاة والسلام ومع كبار صحابته مثل أبي بكر وعمر، ولا شك أن هذا بشرى للمسلم وأن المسلم لا شك يحب الرسول عليه الصلاة والسلام ويحب الصحابة فلعله يحشر معهم كذلك أيضًا فيه تحذير للمسلم من أن يحب الطواغيت أو يحب الفجرة وأهل الضلال والانحراف وهناك من الناس من يحب الظلمة والفجرة والفسقة فهذا يخشى أن يحشر معهم، عفانا الله وإياكم من ذلك، فلعل الإنسان ينتبه لهذا وتكون محبته لله جل وعلا وفي الله سبحانه وتعالى ويحذر من أن يحب أهل الضلال والانحراف لئلا يحشر معهم، قال له الرسول صلى الله عليه وسلم:"ما المسؤول عنها بأعلم من السائل"فبين الرسول عليه الصلاة والسلام كان يأتي إليه الأعراب، فيسألونه من قيام الساعة، يقول لأصغر واحد منهم، قال:"ما يدرك هذا الهرم حتى تقوم الساعة"أو كما قال عليه الصلاة والسلام، فالمقصود هنا ليس تحديد متى قيام الساعة ككل، وإنما المقصود أن الإنسان عندما يموت تقوم ساعته، لأنه عندما يموت يدفن ويسأل عن ربه ودينه ونبيه، وينقطع عمله، وهنا جاء وقت السؤال وجاء وقت الحساب، فهذا معنى الحديث ليس المقصود أن الساعة تقوم على الجميع وأن يبعث الناس من قبورهم وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت