الصفحة 114 من 133

كل أمة تأتي مع نبيها إلى آخره، ليس المقصود الساعة الكرى، وإنما المقصود، هذا كل شخص، فعندما يقول للصغير هذا عندما يدركه الهرم ستقوم الساعة فهذا بالنسبة له، لأن هذا الصغير عندما يكبر ويدرك الهرم وهؤلاء أكبر منه ففي الغالب أنهم سيموتون قبله، ومن مات قامت قيامته بالنسبة له، قال:"أخبرني عن إمارتها"والإمارات هي العلامات فجبريل انتقل إلى سؤال آخر يتعلق بالساعة، وهو السؤال عن إمارات الساعة، والشرع وإنما جاء ببيان إمارات الساعة، وإنما متى تقوم الساعة فهو غير معلوم، فإنه لم يأت الشرع بذلك حتى يكون الإنسان مستعدًا لقيام الساعة، ولاشك أيضًا أن الإنسان لا يدري متى يموت فلابد أن يكون مستعدًا لذلك فالشرع جاء بذكر الإمارات، قال:"أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان"ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم هنا أمرين من علامات الساعة، وكلا هذين الأمرين قد وقعا، الأمر الأول وقع في زمن الصحابة رضي الله تعالى تنهم، وأما الأمر الثاني فإنه قد وقع في زماننا هذا، الأمر الثاني قد وقع في هذا الزمان أما ما يتعلق بالأمر الأول وهو أن تلد الأمة ربتها المقصود أن تلد الأمة رتبها هذا كناية عن كثرة السبي وذلك عند قيام الجهاد وقد قام الجهاد في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم وعصر الصحابة رضي الله تعالى عنهم وكثر السبي وقد شرع الله عز وجل للمسلمين عندما ينتصرون على الكار أنهم يسبون رجالهم ونسائهم فعندما الإنسان يتملك هذه المرأة وقعد قسمة الغنيمة تكون ملكه فله الحق أن يعاملها معاملة زوجته يعني يأتيها ويجامعها فإذا أتت منه بولد فهذا الولد ينسب إليه وهذه المرأة المسبية هي مملوكة عند هذا الرجل وهذا الرجل يعتبر سيدًا لها فعندما تلد هذه الأمة من هذا السيد والولد ينسب إلى السيد فكان الأمة ولدت ربتها المقصود بربها هنا سيدها وكلمة رب تطلق على قسمين: لرب على الإطلاق هو الله جل وعلا، والرب مع القيد فهذا يطلق على المخلوق يطلق على رب الإبل ورب الدابة هذا العبد ورب هذه الأمة وهكذا فهنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت