والسلام قال أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر فهذا يفيد أن الشرك ليس على قسم واحد وإنما على قسمين ونعم هذين القسمين أكبر وأصغر الشرك الأكبر هو الذي يوجب الخروج من الملة والخلود في النار عفانا الله وإياكم من ذلك نعم وهو الذي تقدم تعريفه فيما سبق وهو كما تقدم وأن يجعل الإنسان لله شريك والعياذ بالله في ربوبيته وفي ألوهيته وفي أسماءه وصفاته نعم فهذا هو الشرك الأكبر نعم وأما الشرك الأصغر فهو على قسمين شرك أصغر ظاهر وشرك أصغر خفي والشرك الأصغر الظاهر إما أن يكون اعتقادات وإما أن يكون أقوال وإما أن يكون أفعال فمثال على الاعتقادات أن يعتقد الإنسان في شيء أنه سبب وهو ليس بسبب ويفعل هذا الشيء يعني مثل تعليق التمائم يعتقد أنها سبب وهي ليست بسبب لا شك ليست بسبب طبعًا لأن الأسباب الثلاثة إما سبب شرعي جاء به الشرع نعم مثل قراءة القرآن على المريض فلا شك إن هذا سبب شرعي في شفاء الإنسان وإما أن يكون هذا السبب سبب عقلي برهاني ثبت بالتجربة مثلًا أن هذا الدواء المعين ثبت أن الله جل وعلا جعل فيه سبب في الشفاء من هذا المرض فهذا سبب برهاني ليس فيه شيء إذا طبعًا بشرط إذا لم ينهي عنه الشارع أما إذا نهى عنه الشارع فهناك لا يجوز استعماله أما إذا ما نهى عنه الشرع وثبت بالتجربة والبرهان أنه سبب وأن الله جل وعلا جعل فيه شفاء أو جعل فيه كذا وكذا فلا شك أن هذا مشروع للإنسان أن يفعله والسبب الثالث هو السبب الخيالي وهو أن يعتقد الإنسان في شيء ما بأنه سبب وهو ليس بسبب وهذا هو الشرك مثل تعليق التمائم فتعليق التمائم إذا اعتقد أنها ليس مجرد سبب فهذا شرك أصغر وإذا اعتقد والعياذ بالله أنها تستقل بالضرر والنفع فهذا شرك أكبر عفانا الله وإياكم من ذلك نعم ومثال على الشرك الأصغر الذي يكون في الأقوال هو الحلف بغير الله هذا شرك أصغر ظاهر الحلف بغير الله وقول الإنسان ما شاء الله وشئت وأنا بالله وبك وما شابه ذلك والشرك الذي يكون في الأقوال مع الأسف هذا قد عم وطم وإنتشر وأصبح كثير من الناس لا يلاحظ ولا ينتبه للكلام