الخالق هو المستحق للعبادة وحده عز وجل نعم ولذلك دائمًا ربنا عز وجل ينكر آياته وخلقه وعظيم قدرته ثم يدعوا إلى عبادته وحده لا شريك له فيلزم من توحيد الربوبية توحيد العبادة قال وأنواع العبادة التي أمر الله بها مثل الإسلام والإيمان والإحسان ومنه الدعاء والخوف والرجاء والتوكل والرغبة والرهبة والخشوع والخشية والإنابة والاستعانة والاستعاذة والاستغاثة والذبح والنذر وغير ذلك من أنواع العبادة التي أمر الله بها والدليل قوله تعالى هذه الأشياء سوف يبينها المصنف أو يبين بعضها فيما بعد قال والدليل قوله تعالى وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحد نعم فلا شك أن المساجد لله إذًا لا يجوز دعاء أحدًا مع الله والدعاء ينقسم إلى قسمين دعاء مسالة ودعاء عبادة دعاء مسألة ودعاء عبادة دعاء المسالة أن يقول الإنسان ربي اغفر لي وارحمني واهدني إلى آخره ودعاء العبادة هو مثل الصلاة ومثل الصيام ومثل الحج ومثل الزكاة فعندما الإنسان يصلي هذا دعاء منه لربه بأن يرحمه وأن يغفر له ويدخله الجنة وعندما الإنسان أيضًا يصوم هذا دعاء منه لربه بأن يغفر له ويرحمه ويدخله الجنة وهكذا فهذا يسمى دعاء العبادة وأما دعاء المسالة أن يقول الإنسان ربي اغفر لي وارحمني إلى آخره نعم فهذا شامل لنوعي الدعاء، قال فمن صرف منها شيئًا لغير الله فهو مشرك كافر والعياذ بالله وإن كل إنسان صرف عبادة لغير الله فهو مشرك بالله شركًا أكبر والدليل قوله تعالى ومن يدع مع الله إلهًا آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون، نعم والدعاء ينقسم إلى قسمين من حيث الحكم دعاء واجب لابد منه دعاء واجب لابد منه والدعاء الثاني هو المستحب الدعاء الواجب الذي لابد منه هو أن الإنسان يدعوا ربه عز وجل بأن يهديه وأن يغفر له وأن يدخله الجنة وهكذا فهذا لاشك هذا دعاء واجب لابد منه ولا يعقل أن إنسان يؤمن بالله ولا يدعوا الله ولذلك نحن ندعو في كل ركعة من ركعات الصلاة أن يهدينا ربنا جل وعلا إلى صراطه المستقيم إهدنا الصراط المستقيم نعم وأيضًا في الجلسة بين السجدتين يقول الإنسان ربي اغفر ربي اغفر لي إلى آخره