فهذا الدعاء لا أنه دعاء واجب ولا يمكن للإنسان أن يترك عادة لربه ولذلك الخطابي رحمه الله في كتابه الدعاء قال أن الدعاء منه ما هو واجب وهذا واضح والدعاء الثاني هو كل ما الإنسان أكثر من دعاء الله في كل صغيرة وكبيرة هذا مستحب هذا مستحب ولعله أقف عند هنا.
(المتن) [وفي الحديث الدعاء مخ العبادة ويخافون يومًا كان شره مستطيرًا.
-شرح الشيخ:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأصلي واسلم على نبينا محمد وعلى أله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فلازلنا في الأصل الأول وهو معرفة الإنسان لربه جل وعلا وتقدم الكلام على هذه القضية العظيمة والمسألة الكبيرة ثم بعد ذلك جئنا إلى أنواع العبادة وبدأ المصنف رحمه الله تعالى يفصل فيما يتعلق بأنواع ويذكر الأدلة على كل عبادة ويذكر الأدلة على كل عبادة من العبادات التي يجب على الإنسان أن يتعبد بها لربه سبحانه وتعالى وتقدم الكلام أو شيء من الكلام على عبادة الدعاء وأن هذه العبادة من أعظم أنواع العبادات التي يتقرب بها الإنسان إلى ربه جل وعلا وكما قال سبحانه وتعالى وقال ربكم أدعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيظلون جهنم وآخرين، فأمر ربنا جل وعلا بعبادته ولذلك تقدم لنا فيما أظن في الدرس الماضي أن الدعاء على قسمين منه ما هو واجب لأعلى العبد أن يدعو ربه جل وعلا ومنه أي من الدعاء ما هو مستحب ومن الدعاء الواجب هو أن الإنسان يدعو في كل ركعة في كل ركعة من ركعات الصلاة اهدنا الصراط المستقيم فهذا من جملة الدعاء الواجب ومن ذلك أيضًا قول الإنسان بين السجدتين ربي اغفر لي ربي اغفر لي فيسأل ربه جل وعلا المغفرة وأن يتوب عليه فهذا أيضًا من الدعاء الواجب ومن الدعاء الواجب عندما الإنسان يقع في المعصية فلابد عليه أن يتوب من هذه المعصية ولا تحصل هذه التوبة إلا بدعاء الله بأن يدعو ربه جل وعلا بأن يغفر له وأن