العظيمة والطاعات الكبيرة هو الخوف من الله جل وعلا فهذه عبادة عظيمة من العبادات ثم ذكر المصنف الدليل على هذه العبادة قوله تعالى إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياء فلا تخافوهم ثم قال وخافون إن كنتم مؤمنين وكما قال جل وعلا فلا تخشوهم واخشونِ فأمر جل وعلا بخشيته والخوف منه سبحانه وتعالى والخوف من الله جل وعلا واجب والذي لا يخاف من الله لا شك في كفره والعياذ بالله هذا الذي لا يخاف من ربه إذًا دليل أنه لا يعظم ربه ولا يؤمن بربه ولا يعرف ربه جل وعلا وبالتالي يكون هذا كفر نسأل الله العافية والسلامة فالخوف الله هذا أمر لابد منه لابد على الإنسان أن يخشى وأن يرهب وأن يخاف من ربه سبحانه وتعالى حتى يكون هذا الخوف باعثًا له على فعل الطاعات وترك المعاصي والسيئات نعم والخوف على ثلاثة درجات الخوف من الله سبحانه وتعالى الدرجة الأولى التي لابد منها من لم يخف من ربه فلا شك في كفره وهذه الدرجة هي التي تجعله يأتي بالأمور التي يكون فيها مسلمًا من الإيمان بالله جل وعلا والإيمان برسوله عليه الصلاة والسلام والاتيان بالصلاة التي لو تركها لكفر والعياذ بالله. وترك الشرك وترك الكفر فهذه الدرجة من الخوف هذه لابد منها حتى يكون الإنسان مسلم الدرجة الثانية هي التي تبعثه على فعل الواجبات التي إذا تركها يكون متعرض لغضب الله وسخطه ولكنه ما يخرج عن الدين ولا يرتد عن الإسلام ولا يخرج من الملة فهذه الدرجة هي التي تجعله يأتي بالواجبات ويترك المعاصي والسيئات التي لو لم يتركها ما توقعه في الكفر مثلًا إنسان عفانا الله وإياكم من ذلك يسرق ولا يزني فلا شك أن هذه معاصي كبيرة وتعرض الإنسان لسخط الله ولعقابه ولعذابه ولكنها لا تخلده في النار ولا تخرجه من الملة كماهو معلوم نعم الدرجة الثالثة هي التي تجعل الإنسان يأتي بالمستحبات ويترك حتى المكروهات أو التي قد تجره إلى فعل المعاصي والسيئات يعني مثلًا المحافظة على الرواتب وعدم ترك الرواتب هذا من كمال الخوف من الله جل وعلا هذا من كمال الخوف من الله سبحانه وتعال مثل الإكثار من قراءة القرآن والإكثار