الصفحة 51 من 133

من ذكر الله جل وعلا فهذا أيضًا من كمال الخوف سبحانه وتعالى وهكذا فالخوف على هذه الدرجات الثلاث والخوف ينقسم إلى أقسام أولًا الخوف من الله جل وعلا والقسم الثاني هو أن الإنسان لو صرف هذا الخوف الذي لا يكون إلا لله لو صرفه للمخلوق لكفر ولوقع في الشرك الأكبر وذلك كأن يخاف الإنسان من شخص ما أن يدخله إلى النار وأنه يمنعه من دخوله الجنة وأنه يمنعه من الأولاد وأنه كذلك أيضًا يمنعه من الرزق وكذا وكذا فهذا شيء لا يكون إلا لله سبحانه وتعالى فهذا الشيء لا يكون إلا لله عز وجل فعندما الإنسان يخاف من مخلوق هذا الخوف هذا يوقعه في الشرك الأكبر نسأل الله العافية والسلامة مثل ما بعض الناس والعياذ بالله يخاف من الأولياء والصالحين أن يضرونه وأن مثلًا يدخلونه في النار ويمنعوه من دخول الجنة ويمنعوه مثلًا من الأولاد وما شابه ذلك فهذا والعياذ بالله صرف هذا الشيء لغير الله فهذا يوقع في الشرك الأكبر نسأل الله العافية والسلام صرف هذا الشي يوقع في الشرك الأكبر نعم عندنا القسم الثالث الخوف الطبيعي الخوف الطبيعي الذي جعله ربنا جل وعلا في الإنسان والناس يتفاوتون في هذا والخوف الطبيعي كأن يخالف الإنسان من عدو من أن يقتله أو يؤذيه يخاف كذلك أيضًا من حيوان مفترس يفترسه وهكذا فهذا خوف طبيعي كما قال جل وعلا عن موسى فخرج منها خائفًا يتزقب خائفًا من فرعون فهذا خوف طبيعي وكلما الإنسان هذا الخوف يعني قل عنده كلما دل على قوة إيمانه وعظيم يقينه بربه جل وعلا ومن ذلك ما جاء في الحديث المخرج في الصحيح أن الرسول عليه الصلاة والسلام عندما سمح صوت ركب فرس لأبي طلحة الأنصاري أو أبو قتادة ولعله أبو طلحة الأنصاري وذهب إلى جهة هذا الصوت فعندما خرج المسلمون رأوا الرسول عليه الصلاة والسلام مقبل وقال لن تراءوا لن تراءوا يعني ما وجد شيء عليه الصلاة والسلام فكان أول من فزع هو عليه الصلاة والسلام يبحث عن هذا الصوت وهذا من كمال خوفه من ربه جل وعلا وقوة إيمانه بخالقه ومولاه مثل ما جاء في الحديث الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت