الصفحة 6 من 133

يعمل عمل ويريد لشوابه في الدنيا فقط ولا يريد أن يحقق مرضاة الله عز وجل عليه ولا يريد أن يدخل الجنة وإلى آخره إنما يريد لشوابه في الدنيا يريد أن يثاب على هذا الشيء في الدنيا فهذا مما ذكر في تفسير هذه الآية الكريمة وهذا الشرط غير شرط الإخلاص يكون الإنسان مخلص كما تقدم في عمله ولكن هذا يريد الثواب في الدنيا فلابد إذًا من هذه الأمور الأربعة حتى يكون هذا العمل صالحًا نعم قال وطبعًا على رأس الأعمال تنقسم إلى قسمين عمل القلب وعمل الجوارح وعمل القلب هو التوكل والخوف من الله ورجاء ما عند الله سبحانه وتعالى والإنابة إليه فعمل القلب لابد منه وعمل الجوارح من الصلاة ومن الزكاة ومن الصيام ومن الحج إلى آخره نعم قال وتواصوا بالحق وهذه هي القضية الثالثة وهي الدعوة إلى هذا الحق الذي جاء في الكتاب والسنة والدعوة لابد منها وأنها واجبة على كل أحد ولكن الناس يختلفون ولكن الناس يختلفون في هذه المسؤولية منهم من تكون هذه المسؤولية عليه أعظم وأكبر ومنهم من تكون دون ذلك وهكذا وهذه المسؤولية تتفاوت على حسب علم الإنسان ومكانته وما شابه ذلك ومما يدل على هذا هو ما جاء في هذه السورة الكريمة وكذلك أيضًا ما جاء في قوله عز وجل: {وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون} وما قال صالحون وإنما قال مصلحون صالحون في لذاتهم ومصلحون لغيرهم ومصلحون لغيرهم والأدلة على هذا كثيرة قال وتوصوا بالصبر هذه الأمور لابد فيها من الصبر وكذلك أيضًا لابد أن الإنسان يصبر عن المعاصي والسيئات التي نهى الله عز وجل عنها ولابد أن يصبر أيضًا على ما يصاب به من مصائب في الدنيا فهذه الأمور الثلاثة لابد فيها من الصبر ولذلك ختم الله جل وعلا هذه السورة بالتواصي بالصبر نعم. قال الشافعي رحمه الله تعالى والشافعي معروف هو محمد ابن إدريس القرشي المطلبي الشافعي ومحمد ابن إدريس ولد في عام خمسين ومائة وتوفى في عام أربعة ومائتين توفى في عام أربعة ومائتين وهو من كبار العلماء كما هو معلوم قال لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت