الصفحة 94 من 133

ذلك وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة"فبين ربناعز وجل أن الناس ما أمروا إلا بعبادة الله وبالإخلاص إليه، فالإخلاص لله عز وجل، هو معنى شهادة أن لا إله إلا الله عندما الإنسان يعبد ربه مخلصًا له الدين هذا معنى شهادة أن لا إله إلا الله، والحنيف هو المقبل على الله والمائل إليه والمتبعد عما سواه، ويقيم الصلاة ولا يكون الإنسان مقيم للصلاة حتى يأتي بستة اشياء، الأمر الأول: هو أن الإنسان يؤدي هذه الصلاة ومن لم يؤدي هذه الصلاة فقد كفر ومن ذلك قول الله عز وجل:"فإن تابواوأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة فإخوانكم في الدين"وقال في الآية الأخرى:"فخلوا سبيهلم"فاشترط ربنا جل وعلا إقامة الصلاة مع الإيمان بالله وأن وأن الإنسان يدون ذلك لم يأتي بالدين أو لم يكن مسلمًا وبالتالي لابد من مقاتلته وكما قال جلا وعلا:"فخلف من عبدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيًا إلا من تاب وآمن"فلولا أنهم كفروا بتركهم الصلاة لما قال جل وعلا:"إلا من تاب وآمن"بالإضافة إلى ما جاء في السنة من ما رواه مسلم من حديث أبي سفيان وأبي الزبير عن جابر أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال:"بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة"يعني الذي يمنع الإنسان من الوقوع في الكفر والشرك هو هذه الصلاة وكما جاء في حديث بن بريده عن أبيه الذي رواه الإمام أحمد وبعض أصحاب السنن أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال:"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر"وكما جاء أيضًا فيما رواه ابن نصر في باب تعظيم قدر الصلاة من حديث عريان بن صالح عن مجاهد أنه سأل جابر ماذا كنتم تعدون من الأعمال تركه كفر؟ قال:"الصلاة"فهذا نقل بالإجماع عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وأن الصحابة كانوا يرون أن ترك الصلاة يعتبر كفر وأيضًا نقل هذا من التابعين شقيق بن عبد الله العقيلي كما هو معلوم فيما رواه الترمذي قال: كان الصحابة لا يرون من الأعمال شيء تركه كفر إلا الصلاة، إلى غير ذلك من الأدلة، فترك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت