فهرس الكتاب
وفاسق ولكن يكون كافر، وقد أختلف أهل العلم في هذه المسألة فنقل عن بعض الصحابة وبعض السلف تكفير من ترك الزكاة وتكفير من ترك غير ذلك، حتى إنه نقل عن الإمام أحمد خمس روايا في رواية عن كل ركن من هذه الأركان لو تركها فقد كفر، كمانقل عنه الإمام بن تيمية وقد جاء هذا عن السلف، ولكن الذي دلت عليه الأدلة أن تارك الزكاة والصيام والحج لا يكفر مع إقراره بها، ومن الأدلة على ذلك قوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه الشيخان من حديث ابن هريرة واللفظ لمسلم"أن تارك الزكاة يعذب في يومكما مقداره خمسين ألف سنة ثم بعد ذلك يرى مصيره إلى الجنة أو إلى النار"فإن كان بتركه للزكاة يكفر لما قال عليه الصلاة والسلام: بعد ذلك يرى مصيره إلى الجنة أو إلى النار"."
قال المصنف - رحمه الله:"المرتبة الثالثة الإحسان ركن واحد وهو أن تعبد الله كأنك تراه ....".
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فقال المصنف - رحمه الله - المرتبة الثانية الإيمان وهو بضع وسبعون شعبة، وهذه المراتب هي المراتب الدين، وفيما يتعلق بالإيمان، يكون الكلام عليه من عدة جهات، الجهة الأولى فيما يتعلق بمعناه والثانية فيما يتعلق بأركانه والثالثة فيما يتعلق بشعب الإيمان والرابعة فيما يتعلق بنواقض الإيمان. .
أما ما يتعلق بالمعنى، فالإيمان في اللغة: التصديق، قال جلا وعلا:"وما أنت بمؤمن لنا"أي بمصدق لنا، ومع هذا التصديق أيضًا يكون يه طمأنينة وركون إلى هذا الشيء وميل إلى هذا الأمر، فكل هذا يدخل في معنى الإيمان من حيث اللغة ليس فقط التصديق وإنما يكون أيضًا فيه ميل دركون لهذا الشيء.