الصفحة 97 من 133

وأما ما يتعلق بالمعنى من حيث الاصطلاح: فهو اعتقاد بالقلب ونطق باللسان وعمل بالأركان ويزيد بالطاعة وينقص بالعصيان، فلابد في الإيمان من هذه الأمور الثلاثة وهي التصديق الذي يكون بالقلب، والأمر الثاني: النطق الذي يكون باللسان ويوافق الإنسان لسانه ما في قلبه ويعرب عما في قلبه بلسانه، والأمر الثالث: هو العمل بالأركان وهذه الأشياء الثلاثة لابد من كل واحد منها، ولا يصح الإيمان إلا باجتماعها ولا يصح أن الإنسان يأتي ببعضها دون البعض الآخر وقد نقل الإمام الشافعي رحمة الله تعالى، نقل إجماع الصحابة والتابعين إلى عصره على هذا الأمر، وهو أنه لابد من هذه الأشياء الثلاثة وأن بعضها لا يكفي عن البعض الآخر، وكذلك أيضًا قفل ذلك الحميدي شيخ البخاري.

أما ما يتعلق بالتصديق الذي يكون في القلب فهذا لابد منه وليس هناك خلاف بين أهل العلم كما تقدم من النقل بالإجماع، والمقصود بالتصديق الذي يكون في القلب هو أن يصدق الإنسان بكل ما جاء به الكتاب والسنة، لابد على الإنسان أن يصدق ويعتقد بصحة ما جاء في الكتاب والسنة، فحتى يكون إيمانه وإيمانًا صحيح، لابد أن يصدق بكل ما جاء في الكتاب والسنة، وعلى رأس ذلك الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله ... الخ من أركان الإيمان، الأمر الثاني الذي يتعلق بالقلب هو لابد من عمل القلب، وسوف يأتي فيما يتعلق بعمل اللسان والجوارح، لكن هنا هذا العمل يتعلق بالقلب والمقصود هنا بعمل القلب هو الخشية والتوكل والرجاء وما شابه ذلك من أعمال القلب. لابد أن الإنسان يخشى الله جل وعلا ويرجوه سبحانه وتعالى ويتوكل عليه وينقاد إليه، فهذه تسمى أعمال القلوب، فلا يمكن للإنسان أن يؤمن بالله وهو لا يخاف من الله أولًا يتوكل عليه أولًا يرجو ماعنده فهذا غير ممكن، فلذلك دلت الأدلة من الكتاب والسنة لابد من عمل القلب ولابد من هذه الأمور حتى يكون الإنسان آتيًا بالإيمان الصحيح، وأما ما يتعلق بعمل اللسان فلابد على الإنسان أن ينطق بلسانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت