فهرس الكتاب
عما في قلبه ومن ذلك عندما يريد إنسان أن يسلم لابد أن ينطق بالشهادتين، ويأتي بهما، ولا يتصور من إنسان أنه يستطيع أن يتكلم ويزعم أنه مسلم ولا يتكلم بالشهادتين، فلابد من عمل اللسان، كذلك من عمل اللسان هو الصلاة عندما يقرأ فيها الإنسان، وباقي العبادات التي تكون بجارحه اللسان، وما بالنسبة للذي لا يستطيع أن يتكلم فهذا مستثنى من هذا الأمر، والأمر الثالث هو لابد من عمل الجوارح، والعمل عملان هو عمل القلب مثل التوكل والإنابة والخوف والخشية الخ، فلابد أيضًا من عمل الجوارح، فلابد من هذين العملين. ودلت الأدلة من الكتاب والسنة أنه لابد من عمل الجوارح ومن ذلك عندما يترك الإنسان الصلاة - وهي عمل - يكفر، فيقع في الكفر، وقد دلت الأدلة من الكتاب والسنة عن ذلك وأجمع الصحابة على هذا الشيء وأيضًا من أتى من بعدهم من السلف الصالح وإن كان حصل خلاف بعد هذا لكن قد دلت الأدلة على هذا الشيء، وقد تقدم الإشارة إلى شيء من ذلك، فلابد من عمل الجوارح، وهناك من أهل العلم ممن لا يشترط عمل الجوارح ويقول أن العمل شرط كمال في الإيمان وهذا القول لاشك قول ليس بصحيح مخالف لنصوص الكتاب والسنة ولما أجمع عليه الصحابة رضي الله عنهم والسلف الصالح، وقولهم أن العمل شرط كمال معنى ذلك أن الإنسان أيضًا أن الكفر لا يكون إلا بالجحود والتكذيب وهذا - في الحقيقة - هو مذهب المرجئة وليس مذهب أهل السنة والجماعة، ولذلك صاحب الجوهرة وهي من كتب الأشاعرة أو في شرح الجوهرة ذكر أن العمل عندهم شرط كمال إذا هذا مذهب المرجئة وليس مذهب أهل السنة والجماعة، فعند أهل السنة والجماعة لابد من العمل.
وأما ما يتعلق بشعب الإيمان فهو الذي ذكره المصنف في الحديث فقال:"الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاما قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان"وهذا الحديث قد خرجه الشيخان من حديث عبد الله بن