فهرس الكتاب
قال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [النحل: 125] ، ادع المسلمين والكفار إلى سبيل ربك، أي لما فيه إرضاء لربك جل وعلا.
ومن النصيحة للمسلم: الابتعاد عن غشه، والمكر به، والخديعة، ومن النصيحة للمسلم عدم الكذب عليه لا في دينه ولا في دنياه، وقد تقدم أن النصيحة هي إرادة الخير للمنصوح له، هي إرادة الخير من أمور الدين والدنيا للمنصوح له وهذا الحديث لم يتفرد به البخاري - رحمه الله - بل رواه مسلم من طريق بن نمير وأبي أسامة عن إسماعيل عن قيس بن أبي حازم.
قال البخاري - رحمه الله تعالى: الحديث الثامن والخمسون: (حدثنا أبو النعمان) وهو محمد بن فضل السدوسي البصري المعروف بعارم، وقد قال الزهري - رحمه الله - كان بعيدا من العرامة.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: إذا حدثك عارم فاقسم عليه، وعارم لا يتأخر عن عفان، وكان سليمان بن حرب يقدم عارمًا على نفسه إذا خالفه عارم في شيء رجع إلى ما يقول عارم، وهو أثبت أصحاب حماد بن زيد بعد ابن مهدي.
وقال أبو حاتم - رحمه الله - اختلط عارم في آخر عمره، وزال عقله فمن سمع منه قبل الاختلاط فسماعه صحيح وكتبت عنه قبل الاختلاط سنة أربع عشرة، ولم أسمع منه بعد ما اختلط، فمن سمع منه قبل سنة عشرين ومائتين فسماعه جيد، وأبو زرعة لقيه سنة اثنتين وعشرين.