فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 1024

مسلم «فيُرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار» فلو كان كافر ما شم رائحة الجنة.

والقول الثاني في المسألة: أنه يكفر، واستدل أصحاب هذا القول بظواهر بعض الأدلة وهذا أحد القولين في مذهب أحمد وقول طائفة من التابعين وتابعيهم وقد تقدم بحث هذه القضية.

قوله: «والنصح لكل مسلم» وقد جاء في رواية عمرو بن سعيد عن أبي زرعة عن جرير عند ابن حبان في صحيحة فكان جرير إذا اشترى شيئا أو باعه يقول لصاحبه: «اعلم» أن ما أخذنا منه أحب إلينا مما أعطيناك فاختر، وقد تقدم معنى النصيحة للمسلمين، وأن ذلك بالشفقة عليهم ورحمتهم وتعليمهم ما ينفعهم وإرشادهم إلى ما في صلاح دينهم ودنياهم، وهذه الجملة هي الشاهد من سياق الحديث للترجمة والنصيحة لكل مسلم من الإيمان ففيه أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية؛ لأن ترك النصيحة معصية وحينئذ يعتبر الإيمان ناقصًا، بينما بذل النصيحة يعتبر إيمانا، فهذا دليل على أن الإيمان يزيد.

وقد اتفقت الرسل وأتباعهم على النصيحة لمن كانت تحت أيديهم.

وقوله: «لكل مسلم» ليس هذا قيدًا ولكن النصيحة للمسلم آكد من النصيحة لغيره، وإلا فالنصيحة للكافر مطلوبة تعظه، ترشده، تعرض عليه الإسلام، تخوفه من عذاب رب العالمين ولا بأس أنه إذا استنصحك في أمور دنياه في أن ترشده إلى ذلك، وأعظم النصيحة نصيحة الدخول في الإسلام فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت