فهرس الكتاب
وفي آخره دلالة أنه لا عزة ولا تمكين في الأرض ولا بقاء للملك, ولا تزعم الرئاسة إلا بإتباع هذا الدين.
قال الله - عز وجل: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} [النور:55] , فمن عبد الله ووحده ونشر العدل بين الرعية, وانتصر للضعيف من القوي كان هذا سببًا في بقاء ملكه, ومن نشر الفساد في الأرض, وأقام الظلم مقام العدل, واقتص من الضعيف دون القوي كان هذا سببًا لذهاب ملكه, ولزوال سلطانه, وكما تدين تدان, والإسلام يعلوا ولا يعلا, وبهذا يكون قد انتهى كتاب بدء الوحي, ونتناول إن شاء الله تعالى في الدرس القادم كتاب الإيمان. والله أعلم.
الطالب: ...
الشيخ: لكن ما دعاهم إلى ذلك, وقال هرقل قال أحدهم هذه المقالة هذه الرسالة يعني ادعى النبوة والرسالة, قالوا: لا, أما أبو ... ما ادعى النبوة ولا الرسالة إنما فقط تنصر كورقة بن نوفل, لكن عيروه باعتبار أنه أتى بدين يخالف دين قريش وهو عبادة الأوثان دين قريش عبادة الأوثان.
الطالب: ...