فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 1024

معهم ولكن خشي أن يذهب ملكه, وهو في الحقيقة لو آمن بالنبي وهاجر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لاستولى النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما بعد على هذه المدن وولاه عليها فلا يظلم, الإسلام يزيد العبد عزًا ولا يزيده ذلًا, ولكنه آثر الدنيا على الآخرة, وآثر الرياسة الزائلة وحينئذ رضي عنه قومه فسجدوا له ورضوا عنه.

قال الراوي وابن الناطور: فكان ذلك آخر شأن هرقل, ويحتمل يكون هذا من كلام الزهري أي ما حدثه به ابن الناطور.

قال البخاري: رواه صالح بن كيسان, ويونس, ومعمر عن الزهري, وروايات مخرجة حديث في الصحيحين باستثناء, وكان ابن الناطور فهذا من إخراج البخاري دون مسلم, والبخاري يقول: رواه صالح بن كيسان, ويونس بن معمر عن الزهري والرواية مخرجة في صحيح البخاري في مواضع, وروى مسلم من طريق معمر عن الزهري, ومن طريق صالح بن كيسان عن ابن شهاب إلى نهاية حديث أبي سفيان وذلك في قوله: حتى أدخل الله علي الإسلام وقصة ابن الناطور من أفراد البخاري دون مسلم, وهي عن الزهري كما سبق قال: لقيت ابن الناطور بدمشق في زمن عبد الملك بن مروان, ومناسبة الحديث للترجمة أن هذه الأوصاف المذكورة في الحديث هي أوصاف .... إليه وقد جاء فيها الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأمر بتبليغها وهذا من الوحي, قال تعالى: {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم:4] , ويدل على ذلك الآية المكتوبة إلى هرقل فهي دالة على أن الله أوحى إلى نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - , والحديث عظيم المنفعة كثير الفوائد في دروس وعبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت