هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا [التوبة: 124] وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: {فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا} [آل عمران: 173] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} [الأحزاب: 22] وَالحُبُّ فِي اللَّهِ وَالبُغْضُ فِي اللَّهِ مِنَ الإِيمَانِ"وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ:"إِنَّ لِلْإِيمَانِ فَرَائِضَ، وَشَرَائِعَ، وَحُدُودًا، وَسُنَنًا، فَمَنِ اسْتَكْمَلَهَا اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَكْمِلْهَا لَمْ يَسْتَكْمِلِ الإِيمَانَ، فَإِنْ أَعِشْ فَسَأُبَيِّنُهَا لَكُمْ حَتَّى تَعْمَلُوا بِهَا، وَإِنْ أَمُتْ فَمَا أَنَا عَلَى صُحْبَتِكُمْ بِحَرِيصٍ"."
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ:"وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي"وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ:"اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِنْ سَاعَةً"وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ:"اليَقِينُ الإِيمَانُ كُلُّهُ"وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ:"لاَ يَبْلُغُ العَبْدُ حَقِيقَةَ التَّقْوَى حَتَّى يَدَعَ مَا حَاكَ فِي الصَّدْرِ"وَقَالَ مُجَاهِدٌ:"شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ أَوْصَيْنَاكَ يَا مُحَمَّدُ وَإِيَّاهُ دِينًا وَاحِدًا"وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:"شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا سَبِيلًا وَسُنَّةً".
(الشرح)
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم"كتاب الإيمان"ابتدأ المؤلف رحمه الله تعالى"كتاب الإيمان"بالبسملة, وقد سبق أن استفتح المؤلف رحمه الله تعالى كتابه بالبسملة, وهو رحمه الله يذكر قبل كل كتاب البسملة باعتبار أن كل كتاب منفصل عن الآخر ومغاير له, أو للتبرك