فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 1024

بابتداء اسم الله تعالى في أول كل أمر, وهذا جيد, ولكن الذي يظهر أن البسملة في أول الكتاب مغنية عن تكرارها في كل باب, وقد تقدمت الإشارة إلى أن الحديث المشهور: «كل أمر ذي بال لا يبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم» فوقع أنه لا يصح, وقد تفرد به ابن الجندي وهو متهم, وفي علة أخرى الاضطراب, وفي علة ثالثة الإرسال, وقد تقدمت الإشارة أيضًا إلى أنه يستحب ويشرع البدء بالبسملة في أوائل الكتب, والرسائل.

قال البخاري رحمه الله تعالى:"كتاب الإيمان"كتاب خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا كتاب, ويجوز نصبه بفعل محذوف تقديره اقرأ كتاب الإيمان, الإيمان هو الإيمان بالله, وملائكته, وكتبه, ورسله, واليوم الآخر, والإيمان بالقدر خيره وشره, ومن أتى بالإيمان المأمور به فلا بد أن يكون قد أتى بالإسلام, ومن جعل الإسلام والإيمان ... واحدة ففي قوله نظر, فقد فرق الله بينهما, وهذا لا يمنع من دخول أحدهما في الآخر إذا أفُرد كل منهما وأطلق, الإسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد, والانقياد له بالطاعة.

وقد بني الإسلام على خمس:"شهادة أن لا إله إلا الله, وأن محمدًا رسول الله, وإقام الصلاة, وإيتاء الزكاة, وصوم رمضان, وحج البيت", الإسلام يطلق على الأعمال الظاهرة, والإيمان يطلق على الأعمال الباطنة, وإذا أطلق الإسلام دخل فيه الإيمان, فلا يسمى مسلمًا من لم يؤمن بالملائكة, ولا يسمى مسلمًا من لم يؤمن بالرسل, وإذا أطلق الإيمان دخل فيه الإسلام, ولا يصح أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت