فهرس الكتاب
قوله: اليقين الإيمان قوله, أي أن القلب إذا أيقن بالله وملائكته وكتبه ورسله, وآمن بكل ذلك انبعثت منه أعمال الجوارح, وليس المعنى أن مجرد التصديق هو الإيمان وهو يكفي عن أعمال الجوارح هذا لا يقوله مسلم, وقوله: الصبر نصف الإيمان فيه رد على الخوارج الذين يقولون: إذا ذهب بعض الإيمان ذهب كله, إذًا المسألة مسألة يقين وصبر على أعمال الجوارح والانتهاء عن المحرمات, فإنها دار فناء والإنسان يحتاج إلى صبر, والناس يتفاوتون في ذلك, بعض الناس يصلي تارةً ويدع تارةً ما عنده صبر على مجاهدة النفس في أداء العبادات, وبعض الناس أيضًا ينتهي عن هذا المحرم تارة, ويواقع تارةً أخرى, ما عنده صبر عن الانتهاء عن المحرمات, والصبر أنواع ومراتب.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: وقال ابن عمر: لا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى يدع ما حاك في الصدر, هذا الأثر بحثت عنه عن ابن عمر فلم أجده, وقد جزم البخاري بصحته وعلقه على ابن عمر, ولكن جاء بمعناه حديث عطية السعدي وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرًا لما به بأس, وهذا الأثر رواه أبو عيسى وهذا الحديث رواه أبو عيسى الترمذي في جامعه, وإسناده ضعيف, وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
الشاهد من قول ابن عمر: لا يبلغ العبد حقيقة التقوى, ما هو الشاهد وأن هذا الأثر للكتاب الإيمان لا يبلغ العبد حقيقة التقوى؟