فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 1024

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: باب: دعاؤكم إيمانكم, وقد جاءت أكثر نسخ البخاري بدون باب, وإنما جاء دعاؤكم إيمانكم - رحمها الله - كما قال الله - عز وجل: {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ} [الفرقان:77] , أي إيمانكم, ولهذا تابع للترجمة قبلها, وذلك كما قال ابن عباس: شرعةً ومنهاجًا أي سبيلًا وسنة.

وقال ابن عباس أيضًا: دعاؤكم أي إيمانكم, روى ذلك ابن جرير الطبري في تفسيره من طريق أبي صالح كاتب الليث, قال: حدثني معاوية عن علي بن أبي طلحة عن بن عباس قال الله تعالى: {قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ} قال: لولا إيمانكم, ودل هذا على أن الدعاء من الإيمان, وأن الإيمان عمل وهذا إجماع من الصحابة, والتابعين, وأهل السنة كما سبق تقريره في درس الأمس.

قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: حدثنا عبيد الله بن موسى, هذا هو العبثي ثقة وقد خرج له الجماعة, واحتج به البخاري رحمه الله تعالى في مواضع وأعرض عنه الإمام أحمد رحمه الله تعالى عمدًا, بحيث أنه كان ينال من أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما, وقد كان يشتمه ويسبه علانية, ولذلك كره الإمام أحمد رحمه الله تعالى الرواية عنه لما فيه من هذه البدعة الذميمة, وقد اختلف العلماء رحمهم الله بالتخريج عن أهل البدع فقالت طائفة: لا يروى عنهم مطلقا, وهذا قول نظري, ومن حيث المنهج العملي لا يخلو كتاب من التخريج برجل وُصف بالبدعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت