فهرس الكتاب
يُعبد من دون الله, إلا الله اسم ... بدل من خبر محذوف تقديره حق لا إله حق إلا الله, في هذا إثبات العبادة لله الواحد القهار دون ما سواه, {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} [المؤمنون:117] , قوله: وأن محمدًا رسول الله لا يصح الإيمان بالأولى ما لم يضف إليها الأخرى, فلو شهد أن لا إله إلا الله ولم يشهد أن محمدًا رسول الله لم يدخل بعد في الإسلام, ومعنى شهادة أن محمدًا رسول الله طاعة فيما أمر, وتصديقه فيما أخبر, والانتهاء عن ما نهى عنه وزجر, والإيمان بأنه رسول رب العالمين, ونبينا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - هو آخر الأنبياء, وهو أفضلهم, قال الله - عز وجل: {وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّين} [الأحزاب:40] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «ولا نبي بعدي» , وقد حكى شيخ الإسلام رحمه الله تعالى الاتفاق والإجماع على أن نبينا - صلى الله عليه وسلم - أفضل الأنبياء, وأكرمهم على الله, ولا يصح إسلام عبد حتى يجمع بين الشهادتين فلو أقام الصلاة, وآتى الزكاة, وصام رمضان وحج البيت, ولم ينطق بالشهادتين لم يصح إسلامه.
وقد جاء في الصحيحين من حديث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله» .
وفي الصحيحين أيضًا حديث سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لأعطين الراية غدًا» أي يوم خيبر رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه فبات الناس يدرسون ليلتهم أيهم ... فلما أصبحوا