فهرس الكتاب
أهل العلم إلى أن تارك الحج لا يكفر, ولكنه يفسق ما لم يجحد وجوبه, بينما ذهب سعيد بن جبير وأحمد في رواية إلى كفره, وهذا ظاهر المأثور عن أمير المؤمنين عمر - رضي الله عنه - , وظاهر الحديث حين قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «بني الإسلام على خمس» , إذا سقط واحد من هذه المباني انهار البناء أو سقط البناء.
قوله:"وصوم رمضان", وما قيل في الحج يقال في الصوم, إلا أنه ثبت عن ابن عباس أنه كفر تارك الصيام, وهو قول أحمد في رواية, ومذهب سعيد بن جبير أيضًا, وهذا الحديث رواه مسلم أيضًا من طريق حنظلة عن عكرمة, ورواه من طريق أبي مالك الأشجعي عن سعد عن عبيدة عن بن عمر, وفيه"وصيام رمضان والحج", فقال رجل: الحج وصيام رمضان, قال: لا صيام رمضان والحج هكذا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , والحديث دليل على أن الأعمال من مسمى الإيمان, ودليل أيضًا على أن الإيمان إذا أطلق دخل فيه الإسلام, فالمؤلف رحمه الله تعالى أتى بهذه الترجمة للرد على من قال: بأن الإيمان قول واعتقاد فأثبت أن الإيمان قول وعمل قول القلب واللسان, وعمل القلب واللسان والجوارح, وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في مواضع من كتبه: أنه لا يتصور من رجل يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويمتنع عن جنس العمل إلا وفي قلبه نفاق, أو كفر بالله - عز وجل - , إذًا لا يتصور من رجل يقول: لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله, ولكن لا يصلي ويمتنع من الصلاة, ويمتنع من الزكاة, ويمتنع من الحج, ويمتنع من الصيام, إلا إن كان منافقًا, أو