فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 1024

إلى تسع وستين, شعبة أي خصلة, الشعبة تطلق على القطعة, والحديث صريح في أن الإيمان مراتب متفاوتة بعضها أعلى من بعض, وقد حرص كثير من أهل العلم على جمع شعب الإيمان, وعلى إحصاءها, وتدوينها في كتاب واحد, ليسهل تناولها ومعرفتها وحفظها وضبطها والعمل بمقتضاها, ومن أجمع ما كتب في هذا ما كتبه الحليمي في المنهاج بثلاثة مجلدات وهو كتاب مطبوع ومتداول, وقد جمع فأوعى وقد تكلم على خصال الإيمان, وشرح كثيرًا من ذلك على هنات فيه إلا أن الماء إذا بلغ القلتين لم يحمل الخبث, وكتب في ذلك الإمام البيهقي رحمه الله في كتابه المشهور شعب الإيمان وهو مطبوع ومتداول, وقد ذكر من شعب الإيمان شيئًا كثيرًا وأورد في ذلك من الأحاديث الصحيحة والضعيفة والمنكرة محاولةً لإحصاء هذا الشعب, الحقيقة أننا حين نحصي شعب الإيمان المذكورة في كتاب الإيمان من صحيح البخاري, ثم نتجاوز إلى ذلك إلى صحيح مسلم ثم إلى السنن نحصي شيئًا كبيرًا من خصال الإيمان التي يدخل فيها أعمال البر من الأقوال والأفعال والاعتقادات.

قوله:"والحياء شعبة من الإيمان", الإيمان مراتب متفاوتة والحياء شعبة من الإيمان, أي خصلة من الإيمان, إذا زال الحياء كفر الإنسان سؤال موجه للأخ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"الحياء شعبة من الإيمان"طيب إذا زال الحياء كفر الإنسان؟

الطالب: لا يكفر الإنسان.

الشيخ: لا يكفر الإنسان, لماذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت