فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 1024

في ذلك أقوال, القول الأول: أن هذا يقتضي الحصر, القول الثاني: أن هذا قال ... ابتداءً, ثم بعد ذلك زادة شعب الإيمان, القول الثالث: أن المقصود بذلك الأصول دون أفرادها, وهذا ارتضاه جماعة من أهل العلم, فمن شعب الإيمان مثلًا: صلة الأرحام ويدخل فيه بر الوالدين وما يتعلق بذلك من الأحكام, فالمقصود حينئذ الأصول, وقيل: أنه ليس المراد الحصر, المراد التقريب.

الطالب: ...

الشيخ: أنا ذكرت فيما سبق أن المرجئة مراتب وكررت ذلك مرارا, منهم من يقول: قول واعتقاد, ويقول عن الاعتقاد: بأنه التي تنبعث منه أعمال الجوارح وتقدم أنهم قد يحتجون ببعض الآثار المنقولة في ذلك كما تقدم في قول ابن مسعود:"اليقين الإيمان كله", وأن المرجئة يحتجون بمثل هذا, ولكن تقدم أن الأدلة قطعية الدلالة, قطعية الثبوت في كون الإيمان قولًا وعملًا واعتقادًا, وأنه لا دليل عليهم في الاحتجاج به والاستناد عليه في إخراج أعمال الجوارح من مسمى الإيمان, والآن بدئوا يعللون, ويأتون ببعض الشبه, وأنه لا يكفي العمل دون الاعتقاد, وأيضًا لا يكفي الاعتقاد دون العمل, وأهل السنة حين يقولون: الإيمان قول وعمل, يعنون بذلك أنه يكفي العمل دون الاعتقاد, ولم يقل أحد من أهل السنة بهذا القول الفاسد, هذا لو أن الإنسان عمل ولم يعتقد فما نفعه هذا العمل, لو صلى وكان يعتقد جحد وجوب الصلاة, ويجحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت