وجوبها وهو يصلي لم تنفعه صلاته, إذًا ليس المراد بمجرد العمل حتى يضيف إلى ذلك الاعتقاد.
الطائفة الأخرى يقولون: أنه لا يكفر بالعمل, لكنه دلالة على انتفاء التصديق وهذا أيضًا فاسد, ولا أصل لهذا, وطائفة أخرى يقولون: لا يكفر حتى يجحد لو سجد للصنم فهذا لا يكفر به حتى يجحد, أو يستحل ذلك, وهذا كله فاسد وليس هناك أدلة يمكن ذكرها لهم, بل أدلة الخوارج في الحقيقة أقوى من أدلة المرجئة وفي كل شر, ولكن أدلة الخوارج أقوى من أدلة المرجئة وفي كل شر, وإن كان المرجئة قد يحتجون بحديث: «أخرجوا من النار من قال: لا إله إلا الله» , ... نرد عليهم ... هذا دخل النار فعذب بذلك, وفي الحديث أيضًا الرد على المرجئة والرد على الخوارج, والحقيقة أن القرآن كله تارةً يرد على المرجئة وتارةً يرد على الخوارج.
الطالب: ...
الشيخ: الإيمان لا شك فيه أنه من الضروري أنه يوقر في القلب, إذا ما وقر في القلب شيئًا لا يسمى هذا إيمانًا ولو عمل بجوارحه, فإذا وقر الإيمان في القلب فمن الضروري أن ينبعث عن هذا الاعتقاد عمل الجوارح, وأنا ذكرت بدرس الأمس إلى أن الرجل لو قال: لا إله إلا الله وشهد أن محمدًا رسول الله ولم يعمل خيرًا أبدًا لم يصل, ولم يزكي, ولم يصم, ولم يحج لم يكن بذلك مسلما ومن الضروري أنه يوجد عند هذا نفاق, أو تسليم لما أمر الله - عز وجل - به, إذًا من