فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 1024

الله تعالى: ما كتبت سوداء في بيضاء, ولا حدثني رجل بحديث قط, إلا حفظته ولا أحببت أن يعيده علي, وقد ولد الشعبي سنة ثمانٍ وعشرين على الصحيح وتوفي سنة أربعٍ ومائة, وخرج له الجماعة, قال الشعبي: عن عبد الله بن عمرو بن العاص صحابي, وابن صحابي, قيل: إن أباه يكبره بإحدى عشرة عامًا أو أكثر بشيء يسير, وقد أسلم وهاجر بعد السنة السابعة, وهو من أكثر الصحابة روايةً, حتى قال أبو هريرة - رضي الله عنه: ما من أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر مني حديثا إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب, وهذا رواه البخاري وغيره وسيمر بنا إن شاء الله تعالى, فإن قيل: الموجود لأبي هريرة أكثر بكثير من الموجود لعبد الله بن عمرو بن العاص, فكيف يقول أبو هريرة ما قال؟

فالجواب من وجوه:-

الوجه الأول: قيل: أن مقصود أبي هريرة - رضي الله عنه - في ذات الحين, ثم بعد ذلك استطاع أبو هريرة بقوة حفظه أن يصل إلى ما وصل إليه عبد الله ثم بعد ذلك أن يتجاوزه فيحفظ أضعاف أضعاف ما كتب عبد الله.

الجواب الثاني: قيل: أن عبد الله بن عمرو شغله المنصب عن التحديث بخلاف أبي هريرة تفرغ للعلم ونشره, وحينئذ وجد من أحاديث أبي هريرة أكثر مما وجد من أحاديث عبد الله بن عمرو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت