فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 1024

الجواب الثالث: قيل: أن عبد الله بن عمرو حين سكن مصر لم يكن فيها أُناس معنيون بالحديث بخلاف أبي هريرة سكن المدينة وهي آهلة بالحفاظ والأئمة فتلقى عنهم ما لم يحصل لعبد الله بن عمرو.

الجواب الرابع: قيل: أن عبد الله بن عمرو أصاب زاملتين يوم اليرموك من كتب أهل الكتاب فبدأ يُحدث بها فأعرض الكثير عن مروياته, بخلاف أبي هريرة, وقيل غير ذلك, المهم: أن أبا هريرة أكثر الصحابة روايةً عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد توفي عبد الله بن عمرو سنة ثلاثٍ وستين قاله الإمام أحمد رحمه الله أي يوم الحرة.

وقال الأكثر: لأنه توفي سنة خمسٍ وستين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» , أي المسلم الجامع لخصال الخير هو من سلم المسلمون من لسانه ويده, وليس المقصود الحصر, بحيث من لم تتوفر فيه هذه الأمور لم يكن مسلمًا فهذا باطل, إنما هو كما يقال: المال الإبل, والناس العرب على التفضيل, فإن المسلمين يتفاوتون في الفضل, وليس هذا على الأصل.

وقيل: المعنى المسلم الكامل الإسلام, ولا يلزم من هذا أن من توفرت فيه هذه الأمور دون غيرها صار كامل الإسلام, إنما المعنى من توفرت فيه هذه الأمور فمن باب أولى أن تتوفر فيه غيرها, فصار بهذا الاعتبار كامل الإسلام وليس المعنى بالكمال أنه لا ... أحد, ولا ... أحد فإن الإيمان والإسلام تتفاوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت