فهرس الكتاب
وأحاديث الشفاعة متواترة وفيها رد صريح على الخوارج والمرجئة, بحيث يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله, أي ما لم يرتكب ناقضة فإن أصحاب النواقض مخلدون في النار, النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» , قوله: من لسانه بحيث لا يغتابه ولا يسعى في النميمة لإفساد ما بينهم, ولا يتحدث عن عوراتهم, ولا يدلي فضائحهم, ولا يمد لسانه استهزاءًا وسخرية بآحادهم.
قوله: ويده, فلا يضرب بغير حق, لأنه إن ضرب بحق فلا بأس به, لأن من المشروع قتل القاتل, فإذا نفذ فيه القصاص فهذا لا يدخل في الحديث, لكن لا يضرب بغير حق ولا يعتدي على حرمات الآخرين, ولا يكتب بيده ما لا يسره أي يراه في صحيفته, سواء كتب عبر الصحف أو عبر مجلات, أو عبر الرسائل والكتابات, أو كتب عبر الجذر كما يفعل كثير من صغار ... , وهذا اعتداء على حقوق الآخرين, ومثل ذلك أن كثيرًا من الكتابات كتابات ماجنة لا خير فيها, فيستفاد من الحديث فوائد, أو من جملة: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده فوائد:
الفائدة الأولى: أن الإسلام يزيد وينقص.
الفائدة الثانية: بيان حقيقة المسلم.
الفائدة الثالثة: عناية الشارع بحقوق الآخرين.
الفائدة الرابعة: ضرورة حفظ اللسان عن الغيبة والنميمة والسخرية.